وإن جعلنا للبنت ميراثا بالولاء ورثت البنت من أبيها ثلث حصّته إن جعلنا الولاء موروثا ، وإلّا فلا .
ولو خلّف الميّت بنت مولاه ومولى أبيه فتركته لبيت المال إن منعنا البنت لأنّه ثبت عليه الولاء بالمباشرة ، فلا يثبت عليه بإعتاق الأب .
شرح
له مثل ذلك في مقامين متقاربين على ما نقل عنه في « الدروس « 1 » » .
وهذا ابن إدريس ذكر هذه المسألة في ثلاثة مواضع من السرائر « 2 » تارة يدّعي الإجماع وأخرى ينكص عن ذلك ثمّ إنّه ما بعد به المدى حتّى نسب في بعض المقامات إلى الخلاف خلاف ما نقل عنه . وهذا الشهيد « 3 » الّذي قلّ ما عثر له على وهم اضطرب في نقل الأقوال فتارة عبّر عن مذهب الصدوق بأنّه مذهب المفيد وتارة أنّه المشهور وأخرى أنّه مذهب الصدوق خاصّة . إلى غير ذلك ممّا وقع لغير هؤلاء .
قوله طاب ثراه : ( ورثت البنت من أبيها ثلث حصّته ) الإضافة بيانية ، أو المراد بالبنت بنت المنعم لا بنت الابن ، إلّا أنّه خلاف السياق ، كما أنّ الأوّل خلاف الظاهر .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( لأنّه يثبت عليه الولاء بالمباشرة ) فإنّ إعتاق أبيه ليس سببا لإعتاقه فلا يكون لمعتق أبيه عليه ولاية .
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : العتق في الولاء وأحكامه ج 2 ص 215 و 216 .
( 2 ) السرائر : العتق في أحكام الولاء ج 3 ص 24 - 25 ، وفي أحكام الورّاث ص 263 .
( 3 ) الدروس الشرعية : العتق في الولاء وأحكامه ج 2 ص 217 . وراجع غاية المراد : في العتق ج 3 ص 347 .