شرح
المفهوم وقال : إنّها تسقط بالمنطوق . فإذا دلّت الأخبار المعتبرة المستفيضة على أمر زائد تعيّن القول بها لعدم المعارض ، واشتمال البعض على ما لا يقول به أحد لا يضرّهم ، لأنّ المنفي بالإجماع يسقط ومورد الخلاف يثبت لعدم المقتضي لنفيه ، على أنّ عموم القرآن ليس بذلك العموم الواضح لعدم كونه لغويّا ، فكان حكم الزائد أيضا معلوما ، فذهب ما اعتمدوا عليه من أنّ فيما ذهبوا إليه قصرا للحكم على المتيقّن .
وأمّا القول الرابع « 1 » فقد تفرّد به المرتضى رضي اللّه تعالى عنه « 2 » ، ولم يوافقه عليه أحد من الأصحاب ، وكأنّ السيّد ما اعتمد إلّا على الإجماع ، لأنّ الأخبار لم تتواتر عنده على الحرمان من عين الرباع فقط فيبقى غيرها والقيمة تحت عموم الآية والأخبار ، وأيّد بقلّة التخصيص وعدم الخروج عن الظاهر كثيرا ، وادّعى عدم ثبوت المنع في النصّ والإجماع عن قيمة أرض الرباع ، وأنّ الظاهر من المنع إنّما هو عن العين فقط . فكان السيّد موافقا لشيخه المفيد في خصوص استثناء الرباع .
والجواب : أنّ الإجماع ممنوع لتصريحهم بحرمانها من الأرض عينا وقيمة وإن اختلفوا في مقدار ما تحرم منه ، بل أجمعوا ما عداه وعدا ابن الجنيد على ما قيل « 3 » على حرمانها من الرباع عينا وقيمة . ودعوى تواتر الأخبار في المقام غير مستنكرة ، وفيما دون التواتر بلاغ . ودعوى عدم ثبوت المنع في النصّ عن قيمة الرباع مكابرة ، اللّهمّ إلّا أن يدّعى عدم ثبوت ذلك في النصّ المعتبر عنده ، وإلّا فقد
هامش
( 1 ) الظاهر أنّ الصحيح هو الثالث ، فإنّ الشارح ردّ على الشهيد الثاني تربيع الأقوال وقال باتّحاد القولين الأوّلين ، فالأقوال في الحقيقة ثلاثة .
( 2 ) الانتصار : في الفرائض ص 585 .
( 3 ) نقله عنه العلّامة في مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 34 ، والشهيد الثاني في مسالك الأفهام : في مسائل في أحكام الأزواج ج 13 ص 189 .