شرح
والإجماع فيقتصر على المتيقّن في المنع كما اقتصر عليه في الأخبار . وما اشتمل على الزيادة فيترك كما ترك ما اشتمل على الدواب والسلاح . قلت : أمّا الأخبار فهي صحيحة العلاء « 1 » عن محمّد ورواية « قرب الإسناد « 2 » » ورواية الصائغ الضعيفة « 3 » وحسنة زرارة ومحمّد « 4 » . وكأنّ الشهيد الثاني « 5 » لم يظفر بالحسنة وصحيحة قرب الإسناد فاستدلّ لهم برواية العلاء عن محمّد ورواية يزيد الصائغ ثمّ طعن فيهما بضعف السند مع أنّ رواية محمّد صحيحة ، وكأنّه تأمّل فيها من جهة عليّ بن الحكم وأنّه هو الثقة بقرينة أحمد كما قرّر في محلّه « 6 » .
إذا عرفت هذا فنقول : لا نزاع لنا في الإجماع إن كان قد انعقد على المنع من الرباع ، نعم لو ادّعى أنّه انعقد على عدم المنع ممّا عدا الرباع لكانت دعواه أوّل ممنوع ، لكنّ المفيد في « الرسالة « 7 » » ادّعى الإجماع على المنع من الرباع وأنّ الشيعة يقولون : إنّ الرباع ليست ممّا تركه الأزواج لجميع الورثة . وقال : الرباع عند أهل اللغة هي الدور والمساكن دون الضياع والبساتين .
وأمّا هذه الأخبار فلا تعرّض فيها للزائد بنفي ولا إثبات إلّا بمفهوم اللقب المجمع على عدم حجّيّته . وفي كلام الشيخ « 8 » في المقام تأمّل حيث سلّم دلالة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 2 ج 17 ص 518 .
( 2 ) قرب الإسناد : في أحاديث متفرّقة ص 56 ح 182 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 11 ج 17 ص 520 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 7 ج 17 ص 519 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأزواج ج 13 ص 188 .
( 6 ) راجع رجال ابن داود : باب العين ص 243 رقم 1025 ، والفهرست : 151 ، ورجال العلّامة :
في باب علي ص 93 رقم 14 .
( 7 ) المسائل الصاغانية ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 3 ) في المسألة السابعة ص 98 و 102 .
( 8 ) الاستبصار : ج 4 ص 154 .