شرح
عرفت « 1 » . وما دلّ على أنّهنّ لا يرثن من العقار شيئا فالمراد منه إمّا مطلق العقار سواء كانت تربة دار أو ضيعة أو المراد أحدهما .
وأمّا ما دلّ على أنّهنّ يرثن قيمة الطوب والبناء والأبواب والنقض والخشب فكثير . وقد علمت « 2 » أنّ صحيحة الأحول دلّت على أنّهنّ لهنّ قيمة الشجر والنخل .
فقد ظهرت دلالة الأخبار على المذهب المختار على اختلاف أساليبها .
فمناقشة الأردبيلي « 3 » والخراساني « 4 » فيها - هذه في سندها ، وهذه ليست صريحة في المنع من قيمة الأرض ، وهذه عامّة في النساء ، وهذه عامّة في الزوجة ، وهذه أسلوبها غير أسلوب تلك ، وهذه مشتملة على ما لا يقول به أحد من الأصحاب ، إلى غير ذلك ممّا هو بمكانة من الوهن - فممّا لا يصغى إليها ، وذلك لأنّ ضعف السند تجبره الشهرة ، على أنّ فيها الصحيح والمعتبر .
وأمّا ما ادّعيا فيه عدم الدلالة على المنع من القيمة فتلك روايات زرارة ومحمّد وغيرها الّتي يقول فيها : النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار شيئا ، فليت شعري ما ذا ينكر أينكر أنّ النكرة في سياق النفي لا تفيد العموم ؟ أم ينكر أنّ شيئا ليست نكرة ؟ أم ينكر أنّ القيمة ليست شيئا « * » ؟ كلّا ، لا يستطيع أحد إنكار واحدة منها . ثمّ إنّ عموم النساء قد بيّن بأنّ المراد منهنّ الزوجة ، وفهم الراوي
هامش
( * ) - أقول : لا يخفى أنّ الصواب توجيه الإنكار على الإيجاب لا على النفي لأنّ نفي النفي إثبات . ( محسن ) .
( 1 ) تقدّم في ص 570 .
( 2 ) تقدّم في ص 568 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الأزواج ج 11 ص 445 - 450 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في ميراث الأزواج ج 2 ص 858 - 861 .