شرح
الأصل ، فترجيح النقيصة بقول مطلق لا وجه له ، وإنّما موضع الشبهة ما إذا كانت مناقضة لمكان تعارض الأصل والظاهر ، والظاهر ترجيح الظاهر إذا عدمت القرائن . وفي المسألة كلام طويل حرّر في محلّه . واحتمال التنزيه غير وجيه ، إذ الخروج عن حقيقة اللفظ ومخالفة الظاهر لا بدّ له من داع ودليل قاهر ، على أنّ الاستحباب لم يقل به أحد من الأصحاب .
وممّا يدلّ على أنّها لا ترث من الأرض مطلقا أرض دار أو عقار - إذ العقار معناه لغة الضيعة ، والضيعة الأرض الغلّة ( المغلّة - خ ل ) ، وقد يطلق العقار على عقر الدار ، لأنّ عقر الدار وسطها - خبر محمّد بن مسلم « 1 » الّذي يقول فيه : إنّ النساء لا يرثن من الأرض ولا من العقار . ومثله خبره الآخر « 2 » وكذا خبره الآخر « 3 » . ومثله خبر عبد الملك بن أعين إلّا أنّه قال في هذا : إنّ النساء لا يرثن من الدور والعقار شيئا « 4 » فدلّ على أنّ المراد بالأرض في روايات محمّد أرض الدور كما دلّ خبر زرارة ومحمّد عن أبي جعفر عليه السّلام : إنّ النساء لا يرثن من الدور ولا من الضياع شيئا « 5 » على أنّ المراد بالعقار الضياع . إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة في أنّها لا ترث من تربة دار ولا أرض كخبر موسى بن بكر « 6 » . وكذا ما دلّ على أنّها لا ترث من الأرض مطلقا كخبر يزيد الصائغ « 7 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : هل يرثن من الأرض ؟ قال :
لا ، وخبر الواسطي « 8 » الّذي يقول فيه عليه السّلام : لا تعطى شيئا من الأرض .
وأمّا ما ورد من أنّهن لا يرثن من عقار الدار فالمراد وسطها وتربتها كما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 4 ج 17 ص 518 - 519 .
( 2 و 3 و 7 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 6 و 7 و 8 ج 17 ص 519 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 10 ج 17 ص 520 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 13 ج 17 ص 521 .
( 8 ) تقدّم ذكره آنفا .