شرح
وأطرف شيء أنّهما ذهبا إلى أنّ الرواية المتقدّمة - أعني رواية الفضلاء - غير موافقة للمشهور ، لأنّها غير صريحة في ثبوت الحرمان في مطلق الأرض بل إنّما هو في أرض الدار ، لأنّ قوله عليه السّلام « تربة دار أو أرض » يحتمل أن يكون ترديدا من الراوي فلا تشمل الرواية جميع الأرض ، ويحتمل أن يكون الألف زائدة سهوا ويكون المعنى : تربة دار وأرض دار ، كما في نسخة « النكت « 1 » » فيكون العطف تفسيريّا .
وقال في « الكفاية « 2 » » : إنّ قوله عليه السّلام « إنّ المرأة لا ترث » إمّا نهي تنزيهي أو خبر في معناه ، بمعنى أنّ الأولى لها أن لا تأخذ لأنّها ليس لها حقّ .
قلت : احتمال الترديد مردود ، إذ الأصل عدمه ، بل خلافه هو الظاهر بقرينة الأخبار المتظافرة ولا سيّما رواية « العلل « 3 » » عن الواسطي الّتي يقول فيها الباقر عليه السّلام : إنّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض - إلى أن قال : - فلا تعطى شيئا من الأرض . وبعد ثبوت « أو » في جميع النسخ ما عدا النكت كما في نسخته الّتي عنده كما نقل عنها ونسختي الّتي عندي ولعلّها كانت عنده أو نسخت إحداهما عن الأخرى لا يلتفت إلى نسخة النكت .
فإن قلت : مقتضى الأصل ترجيح النقيصة ، إذ الأصل عدم الزيادة . قلت :
إنّما هو مع قطع النظر عن القرائن الداخلية والخارجية والقرائن كما علمت هنا متوفّرة على ترجيح الزيادة ، على أنّ الظاهر ترجيحها على النافي ، على أنّ الزيادة إذا كانت مؤكّدة أو مغايرة فالترجيح لها قطعا ، ولا يلتفت إلى
هامش
( 1 ) غاية المراد : في أسباب الميراث ج 3 ص 585 .
( 2 ) كفاية الأحكام : في ميراث الأزواج ج 2 ص 858 .
( 3 ) لم نعثر على هذه الرواية في علل الشرائع وذكرها الحرّ العاملي في وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب ميراث الأزواج ح 15 ج 17 ص 521 .