ولو ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر . ولو برئ ثمّ مات توارثا مطلقا .
شرح
قد يحتاج المريض إليه للدخول كما إذا أمره الطبيب بذلك وكما إذا أراد أن يلقى اللّه سبحانه متزوّجا كما نقل « 1 » أنّ مريضا قال : زوّجوني حتّى لا ألقى اللّه عزبا .
وقد سمعت ما نقلنا « 2 » حكايته عن « شرح الإيجاز » ولأنّه عقد معاوضة فاستوى فيه حال الصحّة والمرض كشراء الجواري . وقال بعض العامّة « 3 » : إنّه يصحّ من دون دخول ويرث ، لعموم قوله تعالى :فَانْكِحُواولأنّه عقد فلم يمنع منه المريض . وآخرون « 4 » : أنّه يصحّ ولا يرث ، لمكان التهمة كما لو طلّقها فإنّه صحيح وترثه ولا يرثها . وقال بعضهم « 5 » : يصحّ ويكون المهر من الثلث ، لأنّ البضع ليس بمال فإذا بذل عوضا في مقابله جرى مجرى الهبة فكان من الثلث . وفيه :
أنّ البضع يجري مجرى المال ويضمن بالإتلاف . وأنت إذا أحطت خبرا بما ذكرنا ظهر لك فساد هذه الأقوال .
قوله قدّس سرّه : ( ولو ماتت هي قبل الدخول ففي توريثه منها نظر ) قضية ما ذكرنا من أنّ الدخول كاشف عدم إرثه كما جزم به المصنّف في كتاب الوصايا « 6 » . وما ذكروه في توجيه الإرث من أنّ العقد صحيح لازم بالنسبة إليها فغير
هامش
( 1 ) راجع السنن الكبرى : ج 6 ص 276 ، والحاوي الكبير : ج 8 ص 279 .
( 2 ) تقدّم في ص 550 .
( 3 ) راجع الحاوي الكبير : في الوصايا ج 8 ص 279 .
( 4 ) كالحاوي الكبير : في الوصايا ج 8 ص 279 عن الزهري ، والمغني لابن قدامة : ج 7 ص 212 .
( 5 ) كالمغني لابن قدامة : في الميراث ج 7 ص 212 .
( 6 ) قواعد الأحكام : في الوصايا في تصرّفات المريض ج 2 ص 532 .