شرح
وله أن يتزوّج ، فإن تزوّج ودخل بها فجائز وإن لم يدخل بها حتّى مات فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث « 1 » ، وصحيحة عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السّلام قال :
سألته عن المريض أله أن يطلّق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا ولكن له أن يتزوّج إن شاء ، فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل « 2 » . وأمّا صحيحته الأخرى « 3 » وموثّقة أبيه « 4 » فإنّما تضمّنتا جواز التزويج وعدم جواز الطلاق ولم يذكر فيهما الإرث وعدمه . ومن هنا ظهر أنّ من اقتصر على الاستدلال بالأولى في المقام لعدم وجدان غيرها كما صرّح في « المجمع « 5 » » إنّما نظر إلى زيادات « التهذيب » وإلى « الكافي » ولم يلحظ التهذيب في باب الطلاق .
ثمّ إنّ الشهيد الثاني « 6 » والمقدّس الأردبيلي « 7 » والمولى الخراساني « 8 » قدّس اللّه تعالى أرواحهم فهموا أنّ العقد صحيح وأنّ الدخول شرط اللزوم ، قالوا : وإلّا لم يصحّ الوطء إن وطئها في المرض ، وللزم تجديد العقد بعد البرء ، وللزم الدور لأنّ الدخول إذا توقّف عليه صحّة العقد مع أنّه بالإجماع متوقّف على صحّة العقد دار ، ولا مناص عنه إلّا بما ذكرنا من أنّ الدخول شرط اللزوم . وربّما لاح ذلك من « الإيضاح « 9 » » حيث تخلّص من الدور بما ذكرنا . وعند إمعان النظر في آخر كلامه يظهر منه أنّه غير موافق لهم فيما ذهبوا إليه من أنّ الدخول شرط اللزوم فقط ، بل يذهب إلى أنّ الدخول كاشف عن الصحّة واللزوم معا ، وعبارته في المقام لا تخلو
هامش
( 1 و 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب ميراث الأزواج ح 3 و 2 ج 17 ص 537 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب أقسام الطلاق وأحكامه ح 3 و 4 ج 15 ص 384 .
( 5 و 7 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الأزواج ج 11 ص 437 .
( 6 ) مسالك الأفهام : في أحكام الأزواج ج 13 ص 196 .
( 8 ) كفاية الأحكام : في ميراث الأزواج ج 2 ص 862 .
( 9 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الأزواج ج 4 ص 240 .