تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
شرح
لنا أنّ منصوص العلّة بطريق الإيماء المشتمل على المناسبة حجّة ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّه عليه السّلام أناط الحكم بالمشتبهة وأومأ بذلك إلى تعدّي الحكم بكلّ ما حصل فيه الاشتباه ، لأنّا نقطع أنّ حكم النصّ غير مخصوص بشخص الصورة الواقعة ولا بنوعها ، إذ كون عقد الأربع في مجلس واحد أو مرّة واحدة ، واختلاف المهور ، وكونه ذا ولد ، والتزويج في الغيبة مع إشهاد قوم من بلد الطلاق مع عدم معرفتهم المطلّقة ، وكون الطلاق رجعيّا ، والدخول بالخامسة إلى غير ذلك ممّا لا نشكّ في عدم مدخليّته في الحكم المذكور ، فكذا لا نشكّ ولا يشكّ أحد في عدم مدخلية عدد النساء . ودعوى خفاء هذه وظهور ما عداها مكابرة محضة . فكان الحكم فيما نحن فيه مبيّنا غير مشتبه فليس من مظانّ القرعة ، وكان منطبقا على مذهب المحقّق « 1 » أيضا في منصوص العلّة ، لأنّه يشترط قيام قرينة حالية على عدم اعتبار غير المذكور في العلّية . نعم ، من ينفي حجية منصوص العلّة بالكلّية كالسيّد رحمه اللّه « 2 » وظاهر الشيخ « 3 » فله أن يذهب إلى القرعة . وأمّا الاحتمال الآخر فليس ممّا يلتفت إليه ولا يعرّج عليه . وحينئذ فطريق القسمة أن يقسّم نصيب المشتبهة وهو ربع النصيب إن اشتبهت بواحدة على اثنتين بالسوية ويكون للثلاث المعيّنات ثلاثة أرباعه ، وإذا اشتبهت باثنتين قسّم نصف النصيب على ثلاث ، لأنّ النصف حينئذ نصيبها ويبقى للمعيّنتين النصف الآخر يقسّم عليهما ، وهكذا .
هامش
( 1 ) معارج الأصول : في القياس ص 183 . ( 2 ) الذريعة إلى أصول الشريعة : في الردّ على القياس ج 2 ص 675 . ( 3 ) عدّة الأصول : في القياس ج 2 ص 652 .