شرح
وهذه الرواية بهذا الطريق فيها أنّها إذا عرفت عليها العدّة كما عرفت . ومثلها الموضع الآخر « 1 » من المواريث وكذا في « الكافي » . ولقد انتهض بعض المحشّين « 2 » لتأويلها فتارة حملها على التقية وأخرى على مذهب التقي وتارة على تمام العدّة .
قلت : الأقرب من هذه المحامل كلّها أن يقال : إنّ لفظ « لا مراد » وإن لم تكن موجودة في اللفظ ولعلّه عليه السّلام اكتفى عن ذكرها بقوله عليه السّلام « فلا شيء لها » إن قلنا إنّ ذلك صدر من الإمام عليه السّلام وإن قلنا إنّه سقط من بعض الرواة فلا كلام . ويوضح ذلك أنّ الموجود في « التهذيب « 3 » » في كتاب الطلاق ما نصّه : وليس عليها العدّة . وفي « إيضاح الفوائد « 4 » » : فلا شيء لها من الميراث ولا عليها عدّة . هذا ، ولعلّه عليه السّلام ترك ذكر الحكم مع عدم الولد لظهوره ممّا ذكر .
والفريضة مع الولد من مائة وثمانية وعشرين ، لأنّ أصلها ثمانية والواحد لا ينقسم على الزوجات ، فنضرب الأربعة في الثمانية فالمرتفع اثنان وثلاثون ، ثمنها أربعة ، واحد للزوجة الأخيرة والثلاثة الباقية لا تنقسم على أربع ، فنضرب أربعة في اثنين وثلاثين تبلغ مائة وثمانية وعشرين ، ومنها تصحّ وعلى تقدير عدم الولد تصحّ من أربعة وستّين ، لأنّ أصل الفريضة أربعة والواحد لا ينقسم على أربع فنضرب أربعة في أربعة فالحاصل ستّة عشر ، ربعها أربعة ، واحد للأخيرة والباقي ثلاثة لا تنقسم على أربع فنضرب أربعة في ستّة عشر فالحاصل ما ذكر ، ومنه تصحّ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : في ميراث المطلّقات ج 9 ص 384 ح 1373 .
( 2 ) لم نعثر على هذا البعض حسبما تفحّصناه فيما بأيدينا ، فراجع .
( 3 ) تهذيب الأحكام : في أحكام الطلاق ج 8 ص 94 ح 319 .
( 4 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الأزواج ج 4 ص 239 .