ولو رجعت المختلعة أو المبارأة في البذل في العدّة توارثا على إشكال إذا كان يمكنه الرجوع .
ولو طلّق ذو الأربع إحداهنّ وتزوّج غيرها ثمّ اشتبهت المطلّقة
شرح
الأخبار « 1 » وانفساخ النكاح . وإنّما استثنوا من ذلك ما لو كان المطلّق مريضا فإنّها ترثه إلى سنة ولا يرثها هو . وفي « النهاية « 2 » والوسيلة « 3 » » لا في هذا المقام حكم بثبوت التوارث في العدّة إذا كان الطلاق في المرض كما يأتي التنبيه « 4 » عليه . وكان الأولى عدم ذكر المعتدّة عن وطء الشبهة .
قوله قدّس سرّه : ( توارثا على إشكال ) التوارث يبتني على أحد أمرين :
صيرورته رجعيّا ، أو مساواته له في جميع الأحكام ، والأوّل مبنيّ على أنّه لا معنى للرجعي إلّا ما ملك الرجل الرجعة فيه ، والثاني على أنّ المساواة في أقوى الأحكام تقتضي المساواة في الباقي . والأمران وما بنيا عليه في محلّ تأمّل .
أمّا الأوّل وما بني عليه فلأنّ الرجعي ما بقيت فيه عصمة الزوجية وجميع لوازمها ، والخلع اخذ في مفهومه البينونة وانقطاع العصمة ، فساوى البائن في جميع الأحكام من عدم التوارث وعدم جواز الرجوع وعدم وجوب النفقة والسكنى وجواز العقد على أختها إلى غير ذلك . فإذا خصّ هذا العموم بجواز الرجوع لسبب متجدّد اقتصر عليه وبقي الباقي على ما كان عليه ، لأنّه قد ثبتت أحكام البينونة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب ميراث الأزواج ج 17 ص 530 ، وب 15 منها ص 535 .
( 2 ) النهاية : في الطلاق ص 509 .
( 3 ) الوسيلة : في أحكام الطلاق ص 324 .
( 4 ) سيأتي في ص 547 - 548 .