شرح
المضارع في السؤال الثاني كما عرفت « 1 » ، وكذا في « الإيضاح « 2 » والكنز « 3 » والتنقيح « 4 » والمجمع « 5 » » وغيرها « 6 » وبلفظ الماضي في السؤال الأوّل ، وهذا التغيير يدلّ على أنّ السؤال الأوّل كان عن واقع متحقّق ، والسؤال الثاني إنّما كان على سبيل الفرض والتقدير ، وإلّا لما غيّر الأسلوب . ولمّا كان هذا الفرض قليل الوقوع - إذ ربّما يمضي العصر والعصران ولا يقع مثل هذا الفرض - أجابه عليه السّلام بما لعلّه يقع بعد مائة وخمسين سنة ، وليس فيه تأخير للبيان عن وقت الحاجة لفرض عدم وقوعه ، إذ لا يستبعد أن تمضي مائة وخمسون على جماعة أو أهل بلد ولا يموت بينهم رجل لا وارث له أصلا سوى زوجته . كما هو الشأن في العامّ الّذي ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 7 » والخاصّ الّذي ورد عن العسكري عليه السّلام « 8 » أليس قد قالوا « 9 » فيه وجوها من التأويل ، أحدها : أنّ من روى العامّ ومن نقله عنه في هذه المدّة الطويلة الّتي تزيد على المائة وخمسين قد علم الإمام عليه السّلام أنّه لم يكلّف به ، كما إذا كان العامّ في الزكاة وهم فقراء أو في الجهاد وهم كهول أو العامّ لم يقع حتّى يرد خاصّة ، ولذا قال القاضي : إن عملنا به كنّا قد عوّلنا
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة السابقة .
( 2 ) إيضاح الفوائد : في ميراث الأزواج ج 4 ص 238 .
( 3 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 394 .
( 4 ) التنقيح الرائع : في الميراث ج 4 ص 189 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الأزواج ج 11 ص 434 .
( 6 ) كمختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 40 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ح 10 ج 17 ص 554 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ميراث الأزواج ح 1 ج 17 ص 515 .
( 9 ) منهم الشهيد في غاية المراد : في أسباب الميراث ج 3 ص 577 - 578 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الأزواج ج 11 ص 431 - 433 ، والسبزواري في كفاية الأحكام : في ميراث الأزواج ج 2 ص 865 .