شرح
محبوب صحيح ، ولإجماع الأصحاب أجمع ، وأنّه لمنقول حتّى في « الكفاية « 1 » والمجمع « 2 » » . وقال في « المقنعة » : ميراثه عند آل محمّد صلوات اللّه عليهم للمسلم دون الكافر « 3 » . وما ورد في بعض الروايات « 4 » مخالفا لذلك فمحمول على التقيّة .
ويؤيّده أنّ بعضها رواه رجال العامّة كرواية القبطي « 5 » . وما رواه في « المقنع » في الرجل النصراني تكون عنده المرأة فتسلم أو يسلم ثمّ يموت أحدهما من أنّه ليس بينهما ميراث « 6 » فشاذّ محمول على التقية ، وقد تضمّن آخره ما لا يقول به أحد ، ويحمل الحكم في الزوجة على أنّها أسلمت ومات بعد انقضاء عدّتها . وأمّا ما رواه عبد الرحمن بن أعين بطريق « الفقيه « 7 » والتهذيب « 8 » » وأبو العبّاس « 9 » وحنان بن سدير « 10 » من أن لا توارث بين أهل ملّتين ، فالمراد به كما فسّره الصادق عليه السّلام في روايتي عبد الرحمن وأبي العبّاس نفي التوارث من الجانبين فلا ينافي ثبوته من جانب واحد ، وقد فسّره بذلك غير واحد من أصحابنا « 11 » . وقد جعل الصادق عليه السّلام الكفر ملّة واحدة كما نطق به الكتاب المجيد من قوله تعالى :فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ« 12 » وكما هو مشهور على الألسنة ومعروف عند أصحابنا ، والإسلام ملّة
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في موانع الإرث ج 2 ص 791 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : في موانع الإرث ج 11 ص 471 .
( 3 ) المقنعة : في مواريث أهل الملل المختلفة ص 700 .
( 4 و 9 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 6 و 14 و 15 و 17 ج 17 ص 375 - 377 .
( 5 و 10 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موانع الإرث ح 22 و 20 ج 17 ص 378 .
( 6 ) المقنع : في باب المواريث ص 508 .
( 7 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث أهل الملل ج 4 ص 335 ح 5723 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : في ميراث أهل الملل المختلفة ج 9 ص 367 ح 1312 .
( 11 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك : في موانع الإرث ج 13 ص 22 ، والطباطبائي في الرياض :
في موانع الإرث ج 12 ص 439 .
( 12 ) يونس : 32 .