شرح
بمصالح العالم من قبل الربّ تعالى .
وأمّا الخوارج فهم الحرورية ومن قال بمقالتهم نسبوا إلى الحروراء « 1 » موضع بقرب الكوفة كان أوّل مجتمعهم فيه . وألحق بهم العلّامة في « التذكرة « 2 » » وغيره « 3 » النواصب ، وهم المبغضون لأهل البيت عليهم السّلام ولا سيّما العثمانية . وذلك لأنّهم أنكروا أعظم الضروريّات مودّة آل اللّه وموالاة أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وألحق بهم بعض « 4 » المجسّمة والمجبّرة .
وفيه : أنّ هؤلاء ونحوهم من الفرق الضالّة وإن أفضت بهم ضلالتهم أخيرا إلى الكفر كما يذهب بعضهم « 5 » إلى تعدّد القرآن والصفات فإنّه قاض بتعدّد القدماء وهو الكفر الصراح ، وكذلك الجبر فإنّه قاض بالظلم وهو خلاف الضرورة لكن لا يحكم بكفرهم لمكان الشبهة ، اللهمّ إلّا أن يكون المراد بالمجسّمة أصحاب داود ، فإنّ نفي التجسيم وأن ليس كمثله شيء من ضروريّات الدين إلّا أن يزعموا أنّه جسم لا كالأجسام ويشبّهوا بذلك كما قال جمهورهم في الرؤية .
فقد تحصّل أنّ المبتدعة من المسلمين يقع التوارث بينهم وبين أهل الحقّ من الجانبين . قال المفيد في « المقنعة » : يرث المؤمن أهل البدع من المعتزلة والمرجئة والخوارج والحشوية ولا ترث هذه الفرق مؤمنا « 6 » . ونقل في « المختلف « 7 » » أنّ في
هامش
( 1 ) فرق الشيعة : ص 6 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء : في أصناف النجاسات ج 1 ص 68 .
( 3 ) كما في جامع المقاصد : في أنواع النجاسات ج 1 ص 164 .
( 4 ) كالشيخ في المبسوط : حكم الأواني ج 1 ص 14 ، والشهيد الثاني في حاشية الإرشاد :
( ضمن غاية المراد ) : ج 3 ص 594 .
( 5 ) لم نعثر عليه .
( 6 ) المقنعة : في مواريث أهل الملل المختلفة ص 701 .
( 7 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 58 .