تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
الواحد ومن متّ بالسببين ، وهو مناف لما قرّره الأصحاب في أنّ ذا السببين مانع للمتقرّب بالسبب الواحد كالمتقرّب بالأبوين مع المتقرّب بالأب خاصّة أو أكثر نصيبا كالإخوة من الأبوين مع الإخوة من الامّ حتّى أنّ ذا السببين يمنع في بعض الصور من هو أقرب منه بدرجة كابن العمّ للأبوين مع العمّ للأب ، ولأنّ الثلث يقسّم بين أقرباء الامّ إذا شاركهم من يتقرّب بالأبوين كما يقسّم بينهم مجموع المال إذا انفردوا ، وكما أنّه إذا انفرد الأعمام والأخوال عن مشارك وكانوا متفرّقين يسقط من يتقرّب بالأب خاصّة ويكون الثلث للأخوال ثلثه لمن يتقرّب بالامّ وثلثاه لمن يتقرّب بالأبوين ، وكذلك الأعمام فيجب أن يقسّم الثلث عليهم مع المشارك على هذه النسبة ، لأنّ استحقاق الورثة لا تتغيّر قسمته باعتبار قلّة المال الموروث أو كثرته . هذا جميع ما ذكره الفاضل العميدي « 1 » في المقام ، وهو كما ترى غير ملتئم الأطراف . ثمّ إنّه لا فرق بين ذي السببين والسبب الواحد إذا كانا من جهة امّ في كلالتها كما سلف مرارا ، وما قرّره الأصحاب رضي اللّه تعالى عنهم من عدم المساواة فإنّما هو إذا لم يكونوا كذلك ، وإلّا فما بال الأعمام الّذين نصيبهم ثلثا المال قد قصرته حين كونهم لامّ على ثلثي الثلث بدعواك ووزّع على الرؤوس عندنا ؟ هل ذلك إلّا لأنّهم كلالة امّ هؤلاء أجداد الامّ الأربعة في الأجداد الثمانية لهم الثلث بالسوية وفيهم من هو لأب من جهة امّ ؟ فظهر أنّ العمّ والخال وذا السببين والسبب الواحد سواء في الاستحقاق إذا كانوا كلالة امّ . قولك : الثلث يقسّم بين أقرباء الامّ إذا شاركهم من يتقرّب بالأبوين . . . إلى آخره . قلنا : من يخالفك على هذا ألسنا قسّمنا الثلث بين الأعمام والأخوال
هامش
( 1 ) كنز الفوائد : في الفرائض ج 3 ص 387 .