شرح
فنقول : أمّا الاحتمال الأوّل فقد أشار إليه المصنّف طاب ثراه بقوله « ويحتمل قسمته أثمانا » . ومن العجيب كيف حكم أوّلا بالثالث - أعني القسمة بين القبيلين - أثلاثا وجعل الأوّل احتمالا ، مع أنّه هو المنطبق على القواعد لمكان الاشتراك في التقرّب إلى الامّ ، وهو الموافق لما رجّحه سابقا ، ولا أرى عدوله عنه ولم يطل العهد إلّا لأنّه فرض ما تقدّم من سنخ واحد فرضهم جميعا لأب أو لامّ أو لهما ، وما نحن فيه صرّح فيه بتباين السنخ واختلاف الوادي حيث فرض بعضهم لأبوين وبعضهم لامّ فحكم بخلاف ما حكم آنفا « 1 » ، ويأتي الكلام « 2 » في ذلك .
وأمّا الاحتمال الثالث وهو ما حكم به المصنّف من أنّ الثلث للأخوال الأربعة بالسوية والثلثين لأعمامها كذلك فإنّما يوافق ما احتمله هناك « 3 » من قول المحقّق الطوسي عملا بعموم النصوص بأنّ للعمّ ضعف ما للخال . وفيه : أنّ ذلك في أعمام الميّت وأخواله لا في كلالة امّه الّذي انعقد الإجماع على تساويهم في القسمة . ثمّ إنّ الموافق للاعتبار حينئذ الحكم بالتفاوت في القسمة فيهما .
وأمّا ما احتمله ثانيا في الاحتمال الثالث الّذي هو أنّ ثلث الثلث لأخوال الامّ الأربعة ثلثه « * » لمن يتقرّب بالامّ ، وثلثيه - أي ثلثي ثلث الثلث - لمن يتقرّب بالأبوين ، وثلثي الثلث لأعمامها الأربعة ، ثلثهما - أي ثلث ثلثي الثلث - لمن يتقرّب بالامّ بالسوية ، وثلثاهما - أي ثلثا ثلثي الثلث - لمن يتقرّب بالأبوين أثلاثا ، فأقصى ما يوجّه به أن يقال : إنّه لولا ذلك لأدّى إلى المساواة بين من متّ بالسبب
هامش
( * ) - أي ثلث ثلث الثلث .
( 1 ) تقدّم في ص 505 - 506 .
( 2 ) يأتي في ص 511 .
( 3 ) تقدّم في ص 504 .