شرح
وأنّه اعترضه هو بأنّك قرّرت أنّ الجدّ والجدّة من قبل الأب للامّ يأخذون نصيب امّ أب الميّت ، ففرضت موتها وأعطيتهما نصيبها أثلاثا كتركتها ، فكذا ينبغي أن تعمل في الخال والخالة من قبل الأب تفرض موت امّ أب الميّت وتعطيهما نصيبها أثلاثا ، لأنّها أخت لهما كتركتها ، على أنّه يلزم من هذا الجواب أنّ أجداد امّ الميّت من قبل الأب يتفاوتون ، لأنّه يفرض أنّهما يرثان نصيب أب امّ الميّت فيقتسمونه كتركته لا بالسوية ، لكنّ هذا منفيّ بالإجماع فلازمه منفيّ .
ثمّ قال : إذا تقرّر هذا فالأشبه إجراء حكم الخال والخالة مجرى الجدّ والجدّة إلّا أن يقوم على الفرق دليل « 1 » .
قلت : قد قام الدليل وهو الإجماع الّذي ذكرناه ، والمحقّق رحمه اللّه حاول بما ذكر موافقة الاعتبار ظنّا بأنّه يتمّ له ، وإلّا فالاعتماد على الإجماع فحسب .
وعلى هذا تصحّ كما ذكر المصنّف من مائة وثمانية . ولنا في الوصول إلى هذا العدد طرق متكثّرة أوضحها وأصحّها وأخصرها أن يقال : سهام قرابة الامّ أربعة ضربناها في الثلاثة يبلغ اثني عشر ، وسهام قرابة الأب ثمانية عشر ليكون له ثلث ولثلثه ثلث ونصف . وإن شئت ليكون له ثلث ولثلثيه ثلث ولثلثه نصف فضربنا فيها وفق اثني عشر وهو ستّة يبلغ ما ذكر ، لأقرباء الامّ ثلثها ستّة وثلاثون بالسوية لكلّ تسعة ، وثلثاها اثنان وسبعون لأقرباء الأب ، ثلثها أربعة وعشرون لخاله وخالته بالسوية ، وثلثاها لعمّه وعمّته بالتفاوت ، للعمّة ستّة عشر وللعمّ اثنان وثلاثون .
هامش
( 1 ) كشف الرموز : في المواريث ج 2 ص 459 - 460 .