شرح
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه يلزم الصدوق رحمه اللّه والمفيد ومن عوّل على الخبر أن يجروا الحكم فيما إذا تعدّد الابن أو الأب أو اتّحدا ، اتّحد العمّ أو تعدّد ، فالصور ثمانية . وذلك لأنّ ابن العمّ إمّا أن يتّحد أو يتعدّد مع تعدّد أبيه أو اتّحاده مع تعدّد العمّ أو اتّحاده من دون استشكال في شيء من هذه الصور كما يأتي الكلام في ذلك . وكذلك يلزمهم أن يجروا الحكم مع دخول أحد الزوجين ، وكذا إذا دخل الخال إلّا أن يقولوا بتغيّر الحكم حينئذ لقول الصادق عليه السّلام في خبر سلمة بن محرز « 1 » في ابن عمّ وخال : المال للخال ، ولأنّ النصّ لا يشمله . ثمّ إنّ الظاهر من المفيد « 2 » والصدوق « 3 » أنّ ابن الخال للأبوين يحجب الخال للأب لما عرفت « 4 » من أنّ ذلك قضية التعليل الّذي استندوا إليه ، بل قال المفيد : ولا يرث ابن العمّ مع العمّ ولا ابن الخال مع الخال إلّا أن تختلف أسبابهما في النسب ككون العمّ لأب وابن العمّ لأب وامّ . ويلزمهما أيضا عدم تغيّر الحكم بالذكورة والأنوثة فيهما أو في أحدهما لما ذكرنا مؤيّدا برواية الخراساني الّتي اعتمدها الشيخ في « الاستبصار « 5 » » فجعل العمّة كالعمّ . وربّما احتمل قويّا أن يبقى عندهم الحكم مع تغيّر الدرجة فيهما كما في عمّ الأب للأب وابن عمّ الأب للأبوين . وسيحكم المصنّف بأنّ المال للعمّ . واحتمل بعضهم العكس للأولوية واحتمال شمول العمّ لعمّ الأب . ومثله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ح 4 ج 17 ص 509 .
( 2 ) المقنعة : في ميراث الأعمام والعمّات والأخوال والخالات ص 692 .
( 3 ) المقنع : في المواريث ص 500 .
( 4 ) تقدّم في ص 481 .
( 5 ) الاستبصار : ب 101 في ميراث الأولي من ذوي الأرحام ح 3 ج 4 ص 170 .