شرح
لكنّهم افترقوا . فبعضهم قصر الحكم على خصوص هذه المسألة وعينها وشخصها كما هو الشأن في كلّ ما خرج عن القاعدة ، وهو ظاهر الحلّي إن لم يكن صريحه ، قال في « السرائر « 1 » » : إنّهم إنّما أجمعوا على العين والصورة والصيغة . وقريب منه ما في « الوسيلة « 2 » والطبقات « 3 » » . وربّما لاح ذلك من « المبسوط « 4 » والمراسم « 5 » » حيث قال فيها : في موضع واحد . وظاهر الشهيدين « 6 » وغيرهما « 7 » أنّ المستثنى مطلق فأجروا الحكم في كلّ موضع تحقّق فيه المفهوم إلّا أن يمنع منه مانع من شرع أو عقل فحكموا بعدم تغيّر الحكم في صورة التعدّد أو إذا دخل زوج أو زوجة لعدم تحقّق المانعين عندهم في هاتين المسألتين واستشكلوا في غيرهما إمّا للشكّ في الصدق كما في العمّة وابن العمّ أو لظنّ وجود المانع كما هو الحال فيما إذا دخل الخال . وأمّا من استشكل فيما عدا عين هذه المسألة فلعلّه للشكّ في أنّ المستثنى شخصي أو كلّي ، أو يكون حاله حال الشهيدين فيما عدا المسألتين . هذا قصارى ما يمكن أن يوجّه به كلامهم في المقام وينفى عنه الاضطراب ، وإلّا فقضية الخروج عن القاعدة الجمود على عين المسألة وشخصها .
وظاهر الصدوق والمفيد وغيرهما أنّ المسألة جارية على الأصل غير خارجة عن القاعدة ، قال في « الفقيه » : للخبر الصحيح الوارد عن الأئمّة عليهم
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الورّاث ج 3 ص 262 .
( 2 ) الوسيلة : في الفرائض والمواريث ص 393 .
( 3 ) الفرائض النصيرية : ص 2 س 12 ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .
( 4 ) المبسوط : في الفرائض والمواريث ج 4 ص 78 .
( 5 ) المراسم : في ميراث العمومة والعمّات والخؤولة ص 223 .
( 6 ) اللمعة الدمشقية : في ميراث الأعمام والأخوال وأولادهم فيه ص 263 ، والروضة البهية :
في إرث الأعمام والأخوال ج 8 ص 167 .
( 7 ) كما في كشف اللثام : في ميراث الأعمام والأخوال ج 9 ص 447 .