شرح
نظر . قال في « المختلف » وهو يدلّ على توقّفه فيه « 1 » .
ولعلّ الفضل والصدوق والمفيد استندوا إلى إطلاق خبر سلمة بن محرز المتقدّم الدالّ على التفاوت في القسمة بين العمّ والعمّة من غير تقييد بذي الأبوين أو الأب . وأنت خبير بأنّ المتبادر من العمّ العمّ للأبوين أو الأب لشدّة الوصلة وكثرة الإرث ولمكان الغلبة ، لأنّ العمّ من طرف الامّ قليل جدّا بالنسبة إلى العمّ للأبوين ، وإلى العمّ للأب معا إذ هو واحد من ثلاثة بل هو قليل بالنسبة إلى العمّ للأبوين بخصوصه ، فيحمل المطلق على المتبادر الشائع ، وكذا العمّة ، فتأمّل . على أنّ كون السدس نصيب من يتقرّب بالامّ إذا اجتمع المتفرّقون أقوى شاهد على أنّ القسمة بينهم بالسوية ، إلّا أن يتأمّل في هذا أيضا كما يلوح من عبارة « المجمع « 2 » » .
والدليل على منع المتقرّب بالأبوين المتقرّب بالأب بعد الإجماع صحيح الكناسي « 3 » الصريح بذلك .
والمراد باجتماعهم في قوله « 4 » « ولو اجتمعوا » اجتماع الذكور والإناث ، وهو غير اجتماع المتفرّقين .
والدليل على أنّ السدس للواحد - بعد الآية « 5 » بالتقريب المتقدّم « 6 » - الإجماع ، كما في « الغنية « 7 » » ولم يذكر فيها أنّ الثلث لما زاد فكأنّه لوضوحه . ويدلّ عليه بخصوصه بعد الإجماع رواية « مجمع البيان » مع موافقة الاعتبار ، لأنّه إذا
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : في الفرائض ج 9 ص 104 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ج 11 ص 414 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 في موجبات الإرث ح 2 ج 17 ص 414 .
( 4 ) في ص 477 .
( 5 ) النساء : 176 .
( 6 ) تقدّم في ص 478 - 479 .
( 7 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 326 .