شرح
ما في « الدروس « 1 » » - من أنّه لو ترك جدتّه وعمّته وخالته فالمال للجدّة - يخالف ما نقل عنه « 2 » من مشاركة الخال للجدّة للامّ ، فانحصر الخلاف في يونس على ما نقل « 3 » ، حيث جعل العمّة مساوية للجدّة والعمّ مساويا لابن الأخ لمكان التساوي في البطون .
وسيأتي الكلام « 4 » في ذلك عند قول المصنّف « وابن العمّ أولى من عمّ الأب » .
الأخبار نصّة فيما أجمع عليه الأصحاب كخبر أبي بصير « 5 » وأبي عبيدة « 6 » . ويدلّ على أنّ المال للعمّ الواحد وكذا العمّان والأعمام مطلقا وكذا العمّة والعمّات مطلقا عموم الآية « 7 » وإجماع الأصحاب وأخبار الباب « 8 » .
وصاحب « المجمع « 9 » » وصاحب « الكفاية « 10 » » لم يتّضح عندهما الدليل فيما إذا اتّحدت الدرجة واختلف النوع ، كما إذا كان عمّ لأب وامّ وعمّ لامّ على المشاركة وعلى كيفيّتها ، وقد عرفت أنّ عموم الآية والإجماع دالّان على المشاركة ، ويأتي الدليل على كيفيّتها .
وأمّا ما يدلّ على التسوية إن تساووا في المرتبة - بأن لا يكون بعضهم أقرب من بعض ولا يتقرّب بعضهم بالأب وبعضهم بالامّ أو بعضهم بالأبوين - فالإجماع مع موافقة الاعتبار ، إذ الظاهر من الشركة القسمة بالسوية ، والّذي يدلّ على
هامش
( 1 و 3 ) الدروس الشرعية : في ميراث الأعمام والأخوال ج 2 ص 372 .
( 2 ) الناقل عنه هو الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه : في ميراث ذوي الأرحام ج 4 ص 292 .
( 4 ) سيأتي في ص 497 .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 1 و 2 ج 17 ص 501 .
( 7 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 2 و 4 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ج 17 ص 504 .
( 9 ) مجمع الفائدة والبرهان : في ميراث الأعمام والأخوال ج 11 ص 412 - 413 .
( 10 ) كفاية الأحكام : في ميراث الأعمام والأخوال ج 2 ص 846 .