وفي الأخت المنفردة من قبل الأب إشكال .
شرح
ولم يذكر المصنّف طاب ثراه ما إذا ترك جدّة لأب وجدّا لامّ ، فلعلّ الإشكال جار فيه أيضا ، لعدم ظهور الفرق بينه وبين ما استشكل فيه ، ولعلّه يحكم فيه من غير إشكال بأنّ الباقي بعد سدس الجدّ للجدّة من الأب كما حكم بذلك في العمّة للأب مع العمّ للام ، كما يأتي التنبيه « 1 » عليه عند ذكر المصنّف له .
هذا ، والأقوى أن لا إشكال فيما استشكل فيه المصنّف ولا فيما فرضناه ، لأنّ الجدّة للأب إن كانت كالأخت للأبوين تعيّن الردّ عليها ، وإن كانت كالأخت للأب فكذلك إن لحظنا عموم المنزلة والتشبيه البليغ كما في رواية ابن أبي عقيل « 2 » ، كما هو الشأن في أولاد الإخوة ، فإنّ عموم المنزلة نزّلهم منزلة الإخوة من كلّ وجه ، ولذا عبّر المصنّف وغيره بلفظ الردّ عليهم كأصحاب الفروض . ومن المعلوم أنّه ليس لهم فرض بل التشبيه الصريح كما في كثير من الروايات ، وليس هناك وجه شائع متبادر حتّى ينصرف التشبيه إليه بخصوصه . وقد رجّحنا هناك « 3 » تعيّن الردّ على الأخت للأب ، وإن أغضينا عن عموم المنزلة والتشبيهين قلنا : الجدّة ليس لها مسمّى فيكون الباقي لها كما هو الشأن في العمّة .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( وفي الأخت المنفردة من قبل الأب إشكال ) الإشكال في اختصاصها بالردّ ، أو اختصاص الجدّ به دونها ، أو اشتراكهما للإشكال فيما إذا اجتمعت مع كلالة الامّ ، وأيضا من التساوي في الدرجة
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 481 - 482 .
( 2 ) تقدّم ذكرها في ص 452 .
( 3 ) تقدّم في ص 427 - 428 .