شرح
هذا يكونون صلّى اللّه عليهم أوردوها مطلقة ليفهم منها ذلك في الجدّ مطلقا ، ولا فارق بين الجدّ والجدّة ، وهذا منّا لمن أنكر النصّ في المقام ولم يتحقّق عنده ثبوت الإجماع كصاحب « الكفاية « 1 » » لأنّه نسبه إلى ظاهر المسالك .
وأمّا أنّ القسمة بالسوية في قرابة الامّ فقد تقدّم دليله « 2 » .
وفي عبارة المصنّف مسامحة سهلة وإيراد أسهل ، أمّا المسامحة ففي قوله « وكذا الجدّة » وأمّا الإيراد فقد قال بعض المحشّين « 3 » : كيف يقول : إنّ الجدّ كالأخ ، مع أنّ الأخ فرضه السدس والجدّ الثلث ؟ ودفعه بأنّه من المعلوم أنّ للجدّ حكمين حكما على الانفراد ، وحكما مع الاجتماع ، فحكمه مع الاجتماع مع الأخ أنّ الثلث له وللأخ ، فلا إيراد كما توهّمه هذا المحشّي .
هذا ، وإذا جريت بأخبار الباب على القواعد فحملت مطلقها على مقيّدها فأقصى دلالتها على حكم الجدّ للأب مع الأخ له وللأبوين ومع الأخت والإخوة والأخوات لهما أو له . وإن أطلقت الأجداد وقيّدت الإخوة بالأب فيما وردا فيه مطلقين دلّت الأخبار على أنّ الجدّ والجدّة مطلقا - لأب كانا أو لامّ - إذا اجتمعا مع الاخوة لأبوين أو لأب يشاركونهم ويصيرون كأحدهم ، وإن كانوا مع إخوة لامّ يأخذ الإخوة للامّ نصيبهم السدس للواحد ، والثلث للأكثر ، والباقي للأجداد مطلقا . ونسب هذا في « المجمع » إلى جماعة ، ولقد تتبّعت فلم أجد بذلك قائلا ، قال ما نصّه - كما وجدته في ثلاث نسخ - : ثمّ اعلم أنّ الّذين قالوا وكأنّهم فهموا وليس بواضح من الروايات المذكورة الّتي وردت
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 2 ص 837 .
( 2 ) تقدّم في ص 447 .
( 3 ) لم نعثر على هذا البعض من المحشّين فيما بأيدينا من الحواشي ، فراجع .