شرح
بالسوية وأخذ المتقرّب بالامّ ثلثه كذلك إذا اجتمعوا مع الأعمام ، واقتسموا المال أثلاثا إذا اجتمعوا بدونهم مع أنّ الكلّ لامّ . قلت : إنّما صرنا إلى ذلك لمكان الإجماع ، ولولاه لكان مقتضى القاعدة ما ذكرنا ، وأنّ هناك لاعتبارات ومؤيّدات تظهر على من أمعن النظر .
وأمّا الشيخ السعيد معين الدين سالم بن بدران المصري رحمه اللّه تعالى فقد لحظ الأمومة والابوّة ولم ينظر إلى من يتقرّب به فيهما ، فجعل ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسوية وثلثيه لأبوي أبيها كذلك ، وجعل ثلث الثلثين لأبوي امّ الأب بالسوية وثلثيها لأبوي أبيه أثلاثا ، وجعل الفريضة من أربعة وخمسين ، حاصلة من ضرب أصل الفريضة في سهام قرابة الأب وهي ثمانية عشر « 1 » .
ودليله : أنّ نصيب الامّ الثلث الّذي ينتقل إلى أبويها ، فهو بمنزلة تركة الامّ ينتقل منها إلى أبويها ، فثلثه لامّها والباقي لأبيها ، ثمّ ينتقل كلّ من الثلث والباقي للأجداد ، فينتقل إلى أبوي الامّ ثلثها ، وإلى أبوي الأب الباقي .
ويرد عليه أنّ قضية ذلك القسمة بالتفاوت لا بالسوية في الجميع ، إلّا أن يقول :
إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب على أنّ الجدّ للامّ ككلالتها ، وحينئذ فيقال له : هلّا وافقت الأصحاب وجريت على إطلاق الأخبار .
وأمّا الشيخ الجليل زين الدين البرزهي قدّس رمسه فقد لحظ الأمرين معا الأمومة والابّوة ومن يتقرّب به فيهما ، فجعل ثلث الثلث لأبوي امّ الامّ بالسوية وثلثيه لأبوي أبيها أثلاثا ، وجعل ثلث الثلثين بين أبوي امّ الأب أثلاثا وثلثيهما بين أبوي أب الأب أثلاثا ، وجعل الفريضة أيضا من أربعة وخمسين « 2 » حاصلة من ضرب ثلاثة في ثمانية عشر كالأوّل ، إلّا أنّ هناك كان سهام قرابة الامّ ستّة وهنا
هامش
( 1 و 2 ) نقله عنه الشهيد في الدروس الشرعية : في الجدّ والجدّة ج 2 ص 370 - 371 .