كان لأجداد الامّ الثلث بالسوية ، والثلثان لأجداد الأب ، ثلثاهما للجدّين من قبل أبيه أثلاثا ، والثلث للجدّين من قبل امّه كذلك .
وينقسم من مائة وثمانية .
شرح
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( كان لأجداد الامّ الثلث بالسوية والثلثان لأجداد الأب ، ثلثاهما للجدّين من قبل أبيه أثلاثا ، والثلث للجدّين من قبل امّه كذلك ) قد اشتمل قوله هذا على سبعة أحكام ، منها أربعة لم يخالف فيها أحد ، وهي : أنّ الثلث لأجداد الامّ ، والثلثين لأجداد الأب ، وثلثيهما للجدّين من قبل أبيه ، وثلثهما للجدّين من قبل امّه . وثلاثة لم أجد فيها مخالفا سوى الشيخ الجليل سالم معين الدين المصري والشيخ زين الدين البرزهي على ما نقل « 1 » عنهما . وأمّا المحقّق « 2 » والشهيد الثاني في « المسالك « 3 » » وصاحب « الكفاية « 4 » » فظاهرهم التوقّف ، وهي كون القسمة بالسويّة بين أجداد الامّ ، وقسمة ثلثي الثلثين بين الجدّين للأب أثلاثا ، وقسمة ثلث الثلثين بين الجدّين له من قبل الامّ كذلك .
لنا الإجماع الّذي ندّعيه في المقام - لانحصار الخلاف في هذين الشيخين رحمهما اللّه تعالى على ما سنبيّنه . نعم ، ابن الجنيد تردّد في القسمة بين أرحام الامّ كما عرفت « 5 » - وصحيحة أبي أيّوب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ كلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الّذي يجرّ به ، إلّا
هامش
( 1 ) الناقل عنهما هو الشهيد في الدروس الشرعية : في الميراث ج 2 ص 370 - 371 .
( 2 ) شرائع الإسلام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 4 ص 28 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 13 ص 152 .
( 4 ) كفاية الأحكام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 2 ص 835 - 836 .
( 5 ) تقدّم في ص 439 .