تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
شرح
أن يكون وارث أقرب منه إلى الميّت « 1 » . وجه الدلالة أنّ المتبادر من « الرحم » الرحم الّذي اتّصل بالميّت من غير واسطة ، وليس المراد أنّه بمنزلة الرحم الّذي يتقرّب به إلى الميّت ولو بواسطة أو وسائط حتّى يكون جدّا امّه لأبيه مثلا بمنزلة امّه الّتي تجرّ بهما إلى الأب الّذي يجرّ بها إلى الميّت ، كلّا إنّ ذلك خارج عن مجرى العرف وقانون اللغة . ثمّ إنّ أجداد امّه لأبيه لم يأخذوا الإرث لأنّهم قاموا مقام الامّ ، بل لأنّهم قاموا مقام الأب فكيف يرثون لأن قاموا مقامه ولا يعاملون بما من شأنه أن يعامل به من يتقرّب به ؟ إنّ ذلك لخارج عن طور الحكمة . أو نقول : قد دلّت الروايات على أنّ الإخوة والأجداد على نمط واحد ، فلأجداد الامّ الثلث ، لأنّهم كلالة امّ ، فهم بمنزلة الإخوة والأخوات لها فيقتسمون بالسوية ، وكذا أجداد الأب كالإخوة والأخوات من قبل الأب ، فالذكر بمنزلة الأخ والأنثى بمنزلة الأخت ، فتقسّم حصّتهم للذكر ضعف الأنثى . ثمّ ليت شعري ماذا يقولون في أولاد الإخوة والأخوات ؟ هل يعتبرون فيهم ما يعتبرون في الأجداد من مراعاة ما في أحد الجانبين دون مراعاة كلّ ما في الجانبين كما فعله الشيخان المصري والبرزهي في الأجداد الثمانية كلّا لا يعتبران ذلك في أولاد الإخوة ، بل أولاد الأخت للأبوين أو الأب يقتسمون بالتفاوت كأولاد البنت إجماعا في المقامين ، وكذا الحال في أعمام امّ الأب ، ما وجدت أحدا خالف في ذلك سوى المصنّف في الأعمام الستّة عشر كما سيأتي « 2 » . فإن قلت : هؤلاء الأخوال قد تفاوتوا فأخذ المتقرّب بالأب ثلثي الثلث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب موجبات الإرث ح 1 ج 17 ص 418 . ( 2 ) سيأتي في ص 507 - 512 .