شرح
بني الامّ أقرب من ولد العلّات . قال الفضل : وهذا مجمع عليه ، على ما نقل « 1 » عنه . قال في « المصباح » : أعيان الناس أشرافهم ، ومنه قيل للإخوة من الأبوين أعيان « 2 » . والعلّات إذا كان أبوهم واحدا وامّهاتهم شتّى ، الواحد علّة مثل حيّات وحيّة . وفي « النهاية » : الأعيان الإخوة لأب واحد وامّ واحدة ، مأخوذ من عين الشيء وهو النفيس ، وبنو العلّات الإخوة لأب واحد وامّهات شتّى « 3 » . وقال بعض « 4 » : وجه التسمية بالعلّة أنّ الزوج قد نهل من الأولى .
قوله : « ويقوم المتقرّب بالأب . . . إلى آخره » يدلّ عليه الإجماع وعموم الآيات والروايات ، مع إمكان الموافقة للاعتبار ، ولم يفرّق بينهما الأصحاب إلّا فيما إذا خلّف أختا لأب مع أخ لامّ ، فإنّهم في هذه اختلفوا في أنّ الردّ هل هو عليهما أو على الأخت فقط ؟ واتّفقوا على تعيّن الردّ عليها إذا كانت لأبوين دون الأخ للامّ ، كما سيأتي مفصّلا .
وليعلم أنّ الإجماعات الّتي ذكرناها في المقام مذكورة في كثير من كتب الأصحاب « كالمبسوط « 5 » والغنية « 6 » والسرائر « 7 » » وغيرها « 8 » وإنّما تركنا التنبيه على ذلك لوضوح الأمر في هذه الأحكام .
هامش
( 1 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في ميراث الإخوة ج 9 ص 424 .
( 2 ) المصباح المنير : ص 441 مادّة « العين » .
( 3 ) النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 333 مادّة « عين » .
( 4 ) كما في مجمع البحرين : ج 5 ص 429 مادّة « علل » .
( 5 ) المبسوط : في الفرائض والمواريث ح 4 ص 86 .
( 6 ) غنية النزوع : في الفرائض ص 325 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الورّاث ج 3 ص 260 .
( 8 ) كما في كشف اللثام : في ميراث الإخوة ج 9 ص 423 - 424 .