وفي الباقي إشكال ، أقربه إعطاء واحد يتخيّره الوارث ،
شرح
حجّة الأوّلين عموم الروايات . ولا يخلو قول الكاتب والحلّي من قوّة عملا بالمتيقّن في خلاف الأصل ، وقد ادّعى عليه الإجماع في « السرائر » . وأمّا أبو الصلاح فلا أعرف له مستندا ، وربّما انطبق قوله على قول الحلّي ، لأنّ الغالب في ثياب المصلّي أن تكون هي المعتادة اللبس ، أو يقال : لعلّه أراد ليقضي وهو لابسها ، فتأمّل .
وممّا ذكر يعلم عدم الحبوة فيما لم يكن من الثياب معدّا لنفسه ، إذ لا يقال لثوب عبد زيد : إنّه ثوب زيد .
ويبقى الكلام فيما اعتاد لبسه محرما فإنّ فيه احتمالين . وأمّا الثوب من اللبد فالظاهر دخوله لدخوله في الكسوة الواردة في بعض الأخبار « 1 » . وفي شدّ الوسط والخفّ وما في معناه والقلنسوة احتمالان ، أقربهما في الخفّ العدم ، وفي الثياب المفصّلة ولم تكمل خياطتها احتمالان ، والأقوى العدم .
قوله قدّس سرّه : ( وفي الباقي إشكال أقربه إعطاء واحد يتخيّره الوارث ) يريد أنّه إذا تعدّد السيف والمصحف والخاتم ففي إعطائه الجميع إشكال ، الوجه الأوّل من الإشكال أنّ الحبوة على خلاف الأصل ، والنصّ في هذه إنّما ورد بلفظ الواحد ، وحينئذ فيتخيّر الوارث في تعيين ذلك الواحد من كلّ جنس كالوصية . وهو خيرة « الإيضاح « 2 » » . والحقّ أنّ الخيار ليس للوارث بل يأخذ ما كان يغلب نسبته إليه لأن كان يعتاده ويديم لبسه أو قراءته كما في « السرائر « 3 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 ج 17 ص 439 .
( 2 ) إيضاح الفوائد : الفرائض في الحبوة ج 4 ص 215 .
( 3 ) السرائر : المواريث في الحبوة ج 3 ص 258 .