وكذا لو قصر النصيب عنه على إشكال .
ولو كان الأكبر أنثى لم تحب وأعطي أكبر الذكور .
ولو كان الأكبر متعدّدا فالأقوى القسمة .
شرح
الحباء يدلّ بظاهره عليه ، انتهى . قلت : قد علمت أنّه ليس في الأخبار ذكره أصلا .
قال في « المسالك » : إنّ الإجحاف والإضرار يلزمهم فيما لو ترك نزرا يسيرا كالدرهم الواحد « 1 » . قلت : هذا يندفع بما ذكرنا من تنزيل الإطلاق على وجود مال معتدّ به في الجملة .
قوله قدّس سرّه : ( وكذا لو قصر النصيب عنه على إشكال ) أي لا يحبى لو قصر نصيبه عن مقدار ما يحبى به . ويحتمل أن يقال : إنّ المراد لو قصر نصيب الولد المساوي له في الذكورية ، والأوّل هو الأظهر ، على أنّه يستلزم الثاني ، وربّما عبّر بعدم قصور نصيب كلّ واحد عنها ، فيكون العموم مخصوصا بالذكر المساوي له في الذكورية ، وأمّا غيره فلا يدخل لعدم المناسبة خصوصا الزوجة .
ووجه الإشكال من عموم الأخبار ومن وجوب الاقتصار في خلاف الأصل على اليقين . وهذا الشرط لم يذكره المصنّف في التحرير والإرشاد ولم يوافقه عليه أحد فيما أجد . بل الأكثر إمّا مخالف أو ساكت . نعم ، احتمله أبو العبّاس « 2 » والشهيد « 3 » تحرّزا عن الإجحاف ، والإجحاف منتف إذا بقي هناك مال معتدّ به في الجملة .
والأصل والعموم قاضيان بعدم هذا الشرط .
قوله : ( ولو كان الأكبر أنثى - إلى قوله : - فالأقوى القسمة )
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : الميراث في الحبوة ج 13 ص 136 .
( 2 ) المهذّب البارع : المواريث في الحبوة ج 4 ص 383 .
( 3 ) الدروس الشرعية : الميراث في الحبوة ج 2 ص 363 .