فلو لم يخلّف سواه لم يخصّ .
شرح
لنا على المختار إجماع السرائر « 1 » على الأمرين إن كان مراده بفساد الرأي فساد المذهب ، وإن كان تفسيرا للسفه فيثبت المنع فيه به .
وأمّا فساد المذهب فاشتراط انتفائه ظاهر « الرسالة « 2 » » . إلزاما له بمعتقده كما هو الشأن في كثير من الأحكام . وعلى القول باشتراط القضاء فأظهر شيء ، وربّما ظهر من « الروضة » دعوى إجماع المتأخّرين عليها حيث قال :
ذكر ذلك ابن إدريس وابن حمزة وتبعهما الجماعة « 3 » ، فتأمّل . والأخبار وإن لم يشترط فيها ذلك إلّا أنّها لا تنافيه لجريان الأحكام على الغالب . ويؤيّده الشهرة المعلومة وكون السفه منافيا لحكمة الحبوة ، فاندفع ما في « المسالك » من أنّ السفه لا يمنع الاستحقاق « 4 » . هذا كلّه مع ما في ذلك من الاقتصار في خلاف الأصل على اليقين .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( فلو لم يخلّف سواه لم يخصّ ) كما في « المقنعة « 5 » والنهاية « 6 » والمبسوط « 7 » والوسيلة « 8 » والغنية « 9 » والسرائر « 10 » والشرائع « 11 »
هامش
( 1 و 10 ) السرائر : المواريث في الحبوة ج 3 ص 258 .
( 2 ) المسائل الصاغانية ( مصنّفات الشيخ المفيد : ج 3 ) ص 104 - 105 .
( 3 ) الروضة البهية : الميراث في الحبوة ج 8 ص 120 .
( 4 ) مسالك الأفهام : الفرائض في الحبوة ج 13 ص 136 .
( 5 ) المقنعة : الفرائض في الحبوة ص 684 .
( 6 ) النهاية : الفرائض في الحبوة ص 634 .
( 7 ) المبسوط : الفرائض في الحبوة ج 4 ص 126 .
( 8 ) الوسيلة : المواريث في الحبوة ص 387 .
( 9 ) غنية النزوع : الفرائض في الحبوة ص 324 .
( 11 ) شرائع الإسلام : الفرائض في الحبوة ج 4 ص 25 .