شرح
لأنّ ظاهر بعضها أنّ المطعم السدس مطلقا « كالمسالك والمجمع » وغيرهما ، وظاهر البعض أنّه لا يطعم إلّا إذا زاد النصيب بقدر السدس كما صرّح به الشهيدان في « الدروس « 1 » واللمعة « 2 » والروضة « 3 » » حيث اشترطا زيادة نصيب المطعم بقدر سدس الأصل إبقاء للنصوص على ظواهرها ، مع التحرّز عن تفضيل الجدّ أو الجدّة على الأب أو الامّ .
وفي « تعليق النافع والإرشاد « 4 » » نسب ما اختاره المصنّف هنا إلى المشهور ، وادّعى في « تعليق الإرشاد » أنّ المصنّف نسبه إلى المشهور في « المختلف » والموجود فيه : أنّ المشهور أنّ الطعمة هي السدس من أصل المال « 5 » . وفي « الروضة « 6 » » ادّعى أنّ مذهب الشهيد أشهر الأقوال .
قلت : المفهوم من ظواهر الأخبار إطعام سدس الأصل ، فلو أطعمهما الأب أو الامّ السدس مطلقا بقين بلا شيء ، أو يكون حصل لكلّ واحد منهما أقلّ من نصيب الجدّ والجدّة في بعض الموارد ، والأمران كما ترى مخالفان للاعتبار وما هو المعروف من قوانين الإرث وضوابطه ، لأن كان في ذلك ترجيح الأبعد على الأقرب . فإذا كان الحال كذلك وجب أن يكون الإطلاق في الأخبار وكلام الأصحاب منزّل على ما ذكره المصنّف طاب ثراه ، وأنّهما لقابلان لذلك كما أنّه قريب منهما غير بعيد عنهما . والمحقّق الثاني فهم من كلام الأصحاب ما نزّلناه عليه . فصحّ له أن يدّعي الشهرة ، لأنّه ينحصر الخلاف على هذا التنزيل في
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : في استحباب الطعمة للأجداد ج 2 ص 367 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية : في استحباب الطعمة للأجداد ص 259 .
( 3 و 6 ) الروضة البهية : في استحباب الطعمة للأجداد ج 8 ص 123 .
( 4 ) حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي : ج 9 ) ص 561 .
( 5 ) مختلف الشيعة : في استحباب الطعمة للأجداد ج 9 ص 105 .