تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
وخالفه في الحكم للدليل المتقدّم . وقد أطال السيّد رحمه اللّه في الاحتجاج له والاستدلال عليه ، وحاصله : أنّ أولاد الأولاد يدخلون حقيقة في الأولاد إجماعا ، ولهذا حرّمت حلائلهم على أبيهم بقوله تعالى :وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ« 1 » وحرّمت الأنثى منهم ، لقوله تعالى :وَبَناتُكُمْ« 2 » وحجبوا الزوجين عن نصيبهما الأعلى والأبوين إلى السدسين ، فيدخلون في قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ« 3 » ولو خلّينا وظاهر الآية لشرّكنا بين الأولاد وأولادهم في الإرث مع الاجتماع ، لكنّ الإجماع صرفها عن ظاهرها وأوجب أن يكون معناها بطنا بعد بطن . ولأنّه لا خلاف في أنّ أولاد الابن إذا اختلفوا ذكورة وانوثة كان للذكر منهم ضعف الأنثى - وهو المشهور في أولاد البنت - وما هو إلّا لشمول الآية الشريفة لهم ، ولأنّه يلزم من توريثهم نصيب من يتقرّبون به تفضيل البنت الواحدة على البنين الكثيرين - كما إذا خلّف بنت ابن وعشرين ابنا من بنت - والتسوية في بعض الصور ، لأنّ بنت الابن تأخذ المال كلّه بسبب واحد ، فلو كان مكان هذه البنت ابن لساواها في هذا الحكم وأخذ ما كانت تأخذه البنت ، وذلك ممنوع في الشريعة . وأمّا أخذ البنت إذا لم يخلّف غيرها المال فإنّه بالفرض والردّ ، وليس كذلك الابن . والجواب : إنّا نمنع شمول الأولاد لهم حقيقة عرفا ، لمكان صحّة السلب وتبادر أولاد الصلب وإن شملوهم لغة . والإجماع عليه ممنوع إن أريد الأوّل ، ومسلّم إن أريد الثاني . فتسمية الحسن والحسين عليهما السّلام أبناء رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله إنّما هو باعتبار الحقيقة اللغوية دون العرفية ، وإنّ في ذلك كمال التعظيم . وأمّا ثبوت الأحكام المذكورة لهم فبالإجماع والسنّة . وبنت الابن لم ينتقل المال إليها
هامش
( 1 و 2 و 3 ) النساء : 23 و 11 .
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 379 | محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي