وأولاد البنت يقسّمون نصيب امّهم للذكر ضعف الأنثى على الأصحّ .
شرح
الاعتبار من أنّ الفروع لا تزيد على الأصول .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( على الأصحّ ) يريد الإشارة إلى القول الآخر ، وهو الاقتسام بالسوية . وهذا القول عزاه الشيخ في « النهاية » إلى بعض الأصحاب « 1 » واختاره في « المبسوط « 2 » » ونقل « 3 » ترجيحه عن القاضي سعد الدين ابن البرّاج استنادا إلى أنّ قضية التقرّب بالأنثى الاقتسام بالسوية .
وقد أشكل على كثير من الأصحاب هذا الحكم كالشهيد الثاني « 4 » وغيره « 5 » ، قالوا : إنّ القول بأنّهم يأخذون نصيب آبائهم مع القول باقتسامهم بالتفاوت مع عدم دخولهم في الأولاد في قوله جلّ اسمه :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْلا يخلو عن إشكال ، وذلك لأنّ ولد الولد إمّا أن يكون ولدا حقيقة أو لا ، فإن كان الأوّل انتفى الأوّل ، وإن كان الثاني انتفى الثاني . قلت : نختار الأوّل ولا ينتفي الأوّل - أعني أخذهم نصيب آبائهم - لأنّا نقول : إنّ الدليل من أخبار وإجماع أخرج أولاد الأولاد عن حكم الأولاد في شيء مخصوص لا في جميع الخصوصيّات ، فيتّبع الدليل فيما دلّ ويبقى الباقي - أعني كيفية القسمة - أو نختار الثاني ولا يلزم انتفاء الثاني ، لأنّا نقول : الأولاد في قوله تعالى :يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْمستعمل في الأولاد وأولادهم من باب عموم المجاز بالمعنى المعروف ، فيكونون في حكم
هامش
( 1 ) النهاية : باب ميراث الولد وولد الولد ص 634 .
( 2 ) المبسوط : في ميراث ولد الولد ج 4 ص 76 .
( 3 ) الناقل هو الشهيد في المسالك : في ميراث الأبوين والأولاد ج 13 ص 128 .
( 4 ) مسالك الأفهام : في ميراث الأبوين والأولاد ج 13 ص 128 .
( 5 ) كما في مجمع الفائدة : في ميراث الأبوين والأولاد ج 11 ص 367 .