تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
شرح
حيث أنفسهم . والقول بأنّ المراد توريثهم بقدرهم ولا يفهم أزيد من ذلك عدول عن الظاهر ورفض للتبادر . ولو أريد ذلك لقيل لهم نصيب آبائهم من غير أن يؤتى بلفظ القيام في الأخبار مكرّرا ، فالتكرار أعدل شاهد على ما استظهرناه . الثاني : أنّ الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والامّهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين مطلقا ، أي في أصل الإرث وكيفيّته ، وذلك يدلّ على المطلوب ، وأنّ الفرق بين هذين الوجهين ربما دقّ على من لم يمعن النظر . الثالث : أنّه عليه السّلام حكم بأنّ بنات البنت يقمن مقام البنت الواحدة والسيّد لا يقول بأنّ البنات مقام بنت واحدة لكن مقام بنات ، واحتمال أنّ الجمع باعتبار تعدّد الموادّ أبعد شيء ، وإلّا فما الباعث على الجمعية في المحكوم عليه والإفراد في المحكوم به حيث قال « مقام البنت » ولم يقل « مقام البنات » فالاختلاف دليل على إرادة ما ذكرنا ، وأنّه لواضح لا يكاد يخفى على ذي مسكة . فإن قلت : إنّ كون بنات البنت يقمن مقام البنت لا ينافي مذهب السيّد وأصحابه ، لأنّ بنت البنت مقام البنت على مذهب السيّد أيضا في قدر ميراثه ، بل هو غاية مقصوده ، نعم لو قيل : إنّ ابن البنت مقام البنت لكان منافيا لمذهب السيّد . قلت : هذا لا يرد على شيء من الوجوه الّتي ذكرناها في الاستدلال ، على أنّك إن لحظت الوجه الثالث سقط هذا السؤال عن درجة الاعتبار بالكلّية . نعم ، هذا السؤال ربّما أورده بعض الناس « 1 » على من ذكر الخبرين في الحجّة ولم يوجّههما بما ذكرناه ، بل اقتصر على إيرادهما وأحال معرفة الوجه إلى المتأمّل فيجيء من لم يمعن النظر ويعترض بما ذكر ، فقد ذكر أنّ الدليل صريح في المطلوب مانع عن احتمال غيره . فما في « الكفاية « 2 »
هامش
( 1 ) لم نعثر على هذا البعض فيما بأيدينا ، فراجع . ( 2 ) كفاية الأحكام : في ميراث الأبوين والأولاد ج 2 ص 827 .