شرح
فتوى الأصحاب « 1 » . وأمّا نسبته إلى المشهور فأكثر من أن تحصر .
وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة كخبر زرارة المتقدّم الّذي رواه ثقة الإسلام والشيخ عن أبي عبد اللّه « * » وأبي جعفر عليهما السّلام في حديث طويل قالا عليهما السّلام : وإن لم يكن ولد وكان ولد الولد ذكورا أو إناثا فإنّهم بمنزلة الولد وولد البنين بمنزلة البنين يرثون ميراث البنين وولد البنات بمنزلة البنات يرثون ميراث البنات . . . الحديث « 2 » .
ووجه الدلالة ظاهر لعموم المنزلة ، وقوله عليه السّلام « يرثون ميراثهم » شامل لأصل الإرث وكيفيّته ، فكأنّه عليه السّلام قال : يرثون ميراثهم كمّا وكيفا . واحتمال اختصاصه بالكمّ على تقدير تسليمه لا يوجب قصر عموم المنزلة عليه ، فتأمّل ، وكصحيحتي البجلي « 3 » وسعد بن أبي خلف « 4 » وغيرهما من الأخبار المتظافرة كرواية إسحاق بن عمّار « 5 » وحسنة البجلي وصحيحته الأخرى على الصحيح وروايته إلى غير ذلك « 6 » ممّا تضمّن أنّ بنات البنت يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميّت ولد ولا وارث غيرهنّ كما في صحيحة البجلي . ومثلها صحيحة ابن أبي خلف ، إلّا أنّه زاد فيها :
وبنات الابن يقمن مقام الابن ، وكذا سائر الروايات .
ووجه الدلالة من وجوه :
الأوّل : أنّ الظاهر المتبادر كون ميراث أولاد الأولاد من حيث قيامهم مقام آبائهم وامّهاتهم ، وهذا خلاف ما ذكره السيّد وأتباعه ، لأنّهم جعلوهم وارثين من
هامش
( * ) - كذا وجدته بتقديم أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( منه ) .
( 1 ) غاية المرام : في ميراث الأنساب ج 4 ص 177 .
( 2 ) الكافي : ج 7 ص 97 ضمن ح 3 ، والتهذيب : ج 9 ص 288 ضمن ح 1043 .
( 3 و 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 1 و 3 و 2 ج 17 ص 449 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ص 449 - 451 .