شرح
الوجه فيها ، وقد قال الشيخ : إنّها ممّا أجمعت العصابة على ترك العمل بها « 1 » . فقد تبيّن بطلان ما ذهب إليه الصدوق وأن ما شنّع به على الفضل من « أنّه زلّ به قدمه عن الصراط المستقيم » « 2 » ليس في محلّه . نعم ، ربّما يمكن أن يقال على الفضل حيث استند إلى أنّ ثبوت إرث ولد الولد من الآية الكريمة : إنّه يجب أن تكون القسمة للذكر مثل حظّ الأنثيين ، ولا يصحّ جعل ابن البنت بمنزلتها وإعطاؤه الثلث وجعل ابنة الابن بمنزلة وإعطاؤها الثلثين . ويأتي توجيه ذلك . وأمّا من لم يستند في ذلك إلى الآية الشريفة فهو في سلامة من هذا الاعتراض ، ولا حاجة به إلى التوجيه الآتي . نعم ، قول الفضل في ابن ابن وبنت ابن للذكر مثل حظ الأنثيين يناقض ما قرّره من أنّ كلّا منهما يأخذ نصيب أبيه . والوجه فيه أنّ ذلك خطأ من الناسخ أو منه حيث أراد أن يكتب مثل حظّ الأنثى فكتب الأنثيين . ولعلّ الصدوق أشار في ذلك التشنيع إلى هذه بخصوصه « * » لكنّ هذا لم يزلّ فيه قدمه وإنّما سها فيه قلمه ، وإلّا فما كان الفضل ليناقض نفسه بمثل هذه في كتاب واحد من دون تقادم عهد .
وأمّا التوجيه فنقول : إنّهم نظروا إلى الآية في أصل الإرث وثبوته وإلى الاعتبار والأخبار في النصيب حيث كانت فيها أنّ أولاد الأولاد بمنزلة الأولاد ، فهو شامل لأخذ الحظّ والنصيب ، فتأمّل .
وقوله « والأقرب يمنع الأبعد » أي الأقرب من أولاد الأولاد يمنع الأبعد .
وهذا ممّا لا كلام فيه لأحد .
هامش
( * ) - كذا في نسخة الأصل . ( مصحّحه ) .
( 1 ) تهذيب الأحكام : في ميراث الآباء والأولاد ذيل ح 49 ج 9 ص 315 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث الأبوين مع ولد الولد ج 4 ص 270 .