شرح
ولد بالإجماع ، وربّما ظهر ذلك من الكليني « 1 » والفضل « 2 » وغيرهما « 3 » ، فإنّه على هذا يمكن أن يستدلّ على المطلوب بقوله تعالى شأنه : ولِكُلِّمِنْهُمَا السُّدُسُفإنّه جلّ اسمه وشأنه قيّد فيها كون السدس لهما بوجود الولد والثلث بعدمه ، فإذا كان ولد الولد ولدا إجماعا في المقام حصل المطلوب .
وأوهن شيء يستدلّ به للصدوق ما قيل : من أنّ الأبوين مساويان للأولاد ، والأولاد يحجبون أولادهم فكذا ما ساواهم « 4 » . وذلك لأنّه قد قام أولاد الإخوة مقام آبائهم في مشاركة الأجداد وقام الجدّ البعيد مقام القريب في مشاركة الأخ ، إلى غير ذلك . ثمّ إنّ ما ذهب إليه أيضا لا بدّ له فيه من تخصيص الخبر بالوارث النسبي كما لا يخفى . وممّا يرد عليه أنّه يحكم بأنّ للزوجة والزوج نصيبهما الأدنى مع ولد الولد فكيف لا يجعل ذلك في الأبوين ؟ إلّا أن يقول بالفرق بين الزوجين والأبوين لكونهما يرثان بالقرابة والنسب دون الزوجين فإنّهما إنّما يرثان بالسبب . وفيه : أنّ الزوجين يمنعان أيّ نسب كان ، قريبا كان أو بعيدا ، بخلاف الأبوين ، فتأمّل ، أو تقول : إنّ الحاجب لا يشترط أن يكون وارثا .
وربّما لاح من « التنقيح » أنّ الصدوق يقول بأنّ للزوجين مع ولد الولد النصيب الأعلى لأنّه كالمعدوم . وفيه تأمّل ، يظهر ذلك لمن تأمّل « الفقيه » في ميراث الولد للصلب . ويتفرّع على قوله كما صرّح به أنّ الأجداد يرثون مع ولد الولد السدس استنادا إلى رواية سعد بن أبي خلف المتقدّمة . وقد عرفت
هامش
( 1 و 2 ) الكافي : في ميراث الأبوين والأولاد ج 7 ص 88 - 90 .
( 3 ) رياض المسائل : في ميراث الأبوين والأولاد ج 12 ص 508 .
( 4 ) راجع التنقيح الرائع : في ميراث الأبوين والأولاد ج 4 ص 164 .