فإذا خلّف الميّت ذا فرض لا غير أخذ فرضه وردّ عليه الباقي ، وإن كان معه ذو فرض أخذ فرضه .
شرح
جدّ ، وذلك لأنّ الأخ للامّ يرث بالفرض إذا اجتمع مع كلالة الأب ، وبالقرابة إذا كان مع الجدّ للامّ ، وأمّا إرثه بهما فإذا انفرد .
قوله قدس اللّه تعالى روحه : ( فإذا خلّف الميّت ذا فرض . . . ) لمّا قسّم الوارث إلى الأقسام الثلاثة فرّع عليه قاعدة على سبيل الإجمال تتضمّن بيان الاستحقاق بالفرض والقرابة ، وأنّ الفريضة في ذي الفرض قد تكون مساوية للسهام وقد تكون زائدة عليها أو ناقصة عنها .
مثال الأوّل : ما إذا ترك أبوين وابنتين فصاعدا أو تركت زوجا وأختا أو ترك اثنين من ولد الامّ مع أختين للأب ، فإنّ التركة في هذه بقدر السهام .
ومثال الثاني أبوان وبنت وإخوة فإنّ للأبوين السدسين وللبنت النصف ، يبقى سدس يردّ على البنت والأب أرباعا ولا يردّ على الام لوجود الحاجب ، ولو لم يكن إخوة ردّ على الجميع .
ومثال الثالث أبوان وزوج وبنتان ، الفريضة من اثني عشر ، فدخل النقص على البنتين . والأمثلة ظاهرة . وسيأتي « 1 » أنّ جميع مسائل الردّ في الطبقة الأولى سبعة ، ثلاثة مع عدم كلّ واحد من الزوجين ، وأربعة مع عدم أحدهما ووجود الآخر ، وفي الطبقة الثانية عند من يجوّز الردّ فيها أربعة كما حقّقه المحقّق الطوسي « 2 » رحمه اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 338 - 339 .
( 2 ) الفرائض النصيرية : ص 56 س 2 ( مخطوط في مكتبة المسجد الأعظم برقم 631 ) .