تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
ويرد على المسالك أنّ الأخ للامّ إذا انفرد أخذ السدس بالفرض والباقي بالردّ ، لا أنّه يأخذ الجميع بالقرابة ، وقد صرّح بذلك المصنّف « 1 » والمحقّق « 2 » وغيرهما « 3 » في مبحث الإخوة ، قالوا : إنّ للأخ للامّ إذا انفرد السدس والباقي يردّ عليه ، ولا ردّ إلّا على ذي فرض . ويرد على الفاضل الهندي أنّ إرث الأعمام والأخوال بالفرض مبنيّ على أنّ الكلالة في شريف الآية « 4 » غير خاصّة بالإخوة بل شاملة لما كان من الأقارب على حواشي النسب فتخرج الجدودة من قبلها ، لأنّهم عمود لا حواشي . ويلزمه أن يتأوّل ما ورد في تفسير الكلالة بأنّها الإخوة للامّ كما في صحيح ابن مسلم « 5 » و « تفسير العيّاشي » على ما نقل عنه في « الوسائل « 6 » » بأنّ المراد منهم البيان وأنّهم إخوة الامّ لا إخوة الأب . وبعد هذا كلّه يكون حالهم حال الإخوة من قبلها فلا يرثون بالقرابة إذا انفردوا ، ولا يردّ عليهم على المشهور ، على أنّ المصنّف طاب ثراه سيصرّح بعد أسطر بأنّ الأعمام والأخوال لا فرض لهم وأنّهم يرثون بالقرابة فكيف يحمل كلامه على ذلك . ويرد على ما في الدروس أنّ الأخ للامّ اتّحد أو تعدّد إذا كان مع الجدّ لها يرثان الثلث بالقرابة ، إذ لا فرض كما هو واضح ، فالّذي يجب أن تحمل عليه عبارة المحقّق والمصنّف رحمهما اللّه تعالى بأنّ المراد بمن تقرّب بالامّ وبكلالتها إنّما هو الأخ والأخت لها والمتعدّد منهما ، ويحمل الإرث بالقرابة على ما إذا كان معهم
هامش
( 1 ) سيأتي في ص 466 - 468 . ( 2 ) شرائع الإسلام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 4 ص 26 . ( 3 ) كما في كفاية الأحكام : في ميراث الإخوة والأجداد ج 2 ص 832 . ( 4 ) النساء : 12 . ( 5 و 6 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ح 11 وذيله ج 17 ص 497 .