ويقوم أولادهم وإن نزلوا مقامهم إذا فقدوا في جميع المواضع ، والاعتبار فيهم بالمساواة في القعدد إلى الميّت ،
شرح
قوله قدّس اللّه روحه : ( في جميع المواضع ) أي مع وجود الأبوين وعدمهما . وفيه إشارة إلى خلاف الصدوق « 1 » حيث شرط في إرث أولاد الأولاد عدم الأبوين ، لأنّهما في درجة الأولاد للصلب ، والقريب يمنع البعيد استنادا إلى بعض الأخبار كصحيح سعد بن أبي خلف « 2 » وصحيح ابن الحجّاج « 3 » ولا دلالة فيها على المراد لأنّها محمولة على معنى « ولا وارث من الأولاد » كما دلّ على ذلك الأخبار الأخر « 4 » مضافة إلى الإجماع . وسيأتي الكلام « 5 » فيه مفصّلا .
قوله قدس اللّه روحه : ( والاعتبار فيهم بالمساواة في القعدد إلى الميّت ) ضمير « فيهم » راجع إلى أولاد الأولاد خاصّة ، وأمّا حكم الأولاد مع أولادهم فقد علم من الحكم بالقيام مقامهم إذا فقدوا ، فالمراد أنّ أولاد الأولاد إنّما يشتركون في الإرث إذا تساووا إلى آبائهم في القرب والبعد ، وأمّا عند الاختلاف قربا وبعدا فالواحد من بطن أعلى وإن كان أنثى يمنع جميع من هو في بطن أسفل ، وكذا الحال في أولاد الإخوة والعمومة والخؤولة ، أعني الاعتبار فيهم بالمساواة إلى آبائهم الّذين يقومون مقامهم في القرب والبعد .
والقعدد كبرثن وجحدب والمنقول من خطّ المصنّف طاب ثراه أنّه أقرب القبيلة نسبا إلى الجدّ « 6 » . وقيل : إنّه اسم للبعيد أيضا فيكون من
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في ميراث الأبوين مع ولد الولد ج 4 ص 269 .
( 2 و 3 و 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 3 ج 17 ص 449 و 450 .
( 5 ) سيأتي في ص 366 - 380 .
( 6 ) نقله عنه في الحاشية النجّارية ، فراجع قواعد الأحكام : ج 2 هامش ص 161 .