ومنهم من يرث بالفرض مرّة وبالقرابة أخرى ، وهم الأب والبنت والبنات والأخت والأخوات ،
شرح
الزوج والزوجة لا يرثان إلّا بالفرض مع جميع الورثة وفي جميع الأحوال ، إلّا في حال نادر الوقوع ، كما إذا انحصر الوارث في أحدهما فإنّ الزوج يرث بالسببية والردّ على المشهور والزوجة ترث بالردّ أيضا في قول ضعيف أو في قول قويّ عنده كما اختاره في « التحرير « 1 » والإرشاد « 2 » » . أو نقول : إنّه قيد للأخير . ولا حاجة إلى ما تكلّفه في « المسالك « 3 » » في توجيهها من أنّ الإشارة بقوله « إلّا نادرا » إلى مجموع الأمرين ، أي أنّهما معا لا يتجاوزان الفرض إلّا في قول نادر شاذّ بالردّ عليهما وإن كان الردّ على الزوج وحده معروفا مشهورا .
قوله قدس اللّه تعالى روحه : ( ومنهم من يرث بالفرض مرّة وبالقرابة أخرى وهم الأب والبنت . . . إلى آخره ) قد علمت أنّ البنت لا ترث بالفرض خاصّة وإنّما نشأ الاشتباه من قوله تعالى :وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ« 4 » وأنت تعلم أنّها مع الأبوين أو أحدهما أو الزوج أو الزوجة ترث بالفرض والردّ معا لا بالفرض وحده .
وأمّا ما عداها ممّا ذكره المصنّف فكما يرثون بالفرض خاصّة مرّة وبالقرابة خاصّة مرّة أخرى يرثون بهما معا أيضا .
أمّا الأب ففرضه السدس مع الولد ومع عدم الولد لا فرض له وإنّما يرث قرابة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : في ميراث الأزواج 5 ص 39 .
( 2 ) إرشاد الأذهان : في ميراث الأزواج ج 2 ص 125 .
( 3 ) مسالك الأفهام : في موجبات الإرث ج 13 ص 15 .
( 4 ) النساء : 11 .