شرح
الجميع مع قيام الدليل عليه بخصوصه عندنا . وأمّا البعض الآخر فقد اختلفنا فيه معكم ، فيكون المجمع عليه أولى . فصار هذا الإجماع دليلا على أن ليس للبنتين مثلا الثلثان على كلّ حال وفي كلّ موضع ، فقد خصّصنا الظاهر بالإجماع ، ووفّينا الباقين حقّهم بظاهر الكتاب ، مضافا إلى أنّ النقص على خلاف الأصل ترك العمل به في المجمع عليه ، وبقي الباقي على الأصل عملا بالاستصحاب ، أو إنّا نقول :
لا نسلّم العموم اللغوي في المقام بحسب الأفراد والأوضاع والأحوال .
وفي أصحابنا « 1 » « * » من أجاب بأنّ الزوج والزوجة جعل لهما في الكتاب فرضين أعلى وأسفل وحطّا من الأعلى إلى الأدون . وكذلك جعل للأبوين فرضين أحدهما أعلى وهو الثلثان للأب والثلث للامّ ، ثمّ بيّن أنّهما إذا حجبا عن ذلك حطّا إلى السدس ، وفرض للبنت النصف وللابنتين الثلثان ، ولم يحطّ البنات من فريضة إلى أخرى ، فيجب إدخال النقص على سهام من لم يلحقه نقص ولا حطّ من مرتبة إلى أخرى ، بخلاف من لحقه ذلك ، فلو لحقه نقص آخر لزم الإجحاف به .
وهذا الجواب طعن فيه علم الهدى في « المسائل الناصرية « 2 » » في مسألة المائة والتسعين .
قلت : قد وردت الأخبار « 3 » المتظافرة بمضمون هذا الجواب ، وفيما ورد « 4 » عن
هامش
( * ) - هو الفضل بن شاذان . ( منه قدّس سرّه ) . وسيقول الشارح قدّس سرّه « ولعلّه الفضل شاذان كما أشار إلى ذلك في الانتصار » . ( محسن ) .
( 1 ) الانتصار : في العول ص 563 .
( 2 ) الناصريات : ص 405 المسألة التسعون والمائة .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب موجبات الإرث ح 9 - 14 ج 17 ص 423 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موجبات الإرث ح 6 ج 17 ص 426 .