تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط جماعة المدرسين ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
الطاهرة كزين العابدين وولده باقر علوم الأوّلين والآخرين وولده صادق القيل وولده كاظم الغيظ صلوات اللّه عليهم ، وهؤلاء عليهم السّلام أعرف بمذهب أبيهم صلّى اللّه عليه واله ممّن نقل خلاف ما نقلوه ، وقد حكاه فقاؤهم « 1 » عن ولده محمّد بن الحنفية رضى اللّه عنه وعن الباقر صلوات اللّه عليه ، وابن عبّاس ما صدر ولا ورد إلّا منه وعنه ، ومعوّلهم في الرواية عنه إلى ما رواه السلماني في خصوص المسألة المنبرية . فإن أرادوا هذه الرواية فقد علمت أنّ ظاهرها بل صريحها أنّ مذهبه عليه السّلام خلاف مذهب عمر . ويظهر من هذه الرواية أيضا لمكان الجواب عن بعض الفروض دون بعض أنّه لو أفتاه بالحقّ لأنكر عليه الحاضرون وصاحوا : واعمراه ! ! كما فعلوها في غير ذلك ، أو يكون ذلك منه عليه السّلام على سبيل الإنكار . وإن أرادوا غير هذه الرواية فقد علمت أنّ هذه الرواية تناقضها . فإذا كان عبيدة روى الحديثين عن عليّ عليه السّلام هكذا فأيّ حجّة فيه ؟ وقول السلماني « فقال عليّ : على ما رأى عمر » مع قوله « وأخبرني جماعة أنّ عليّا . . . إلى آخره » يظهر منه أنّ عليّا عليه السّلام قال ذلك على وجه الاستصلاح لا على وجه الرضا ، كما يعلم ذلك من وقف على سيرته في زمن خلافته . فكانت هذه بجميع أطرافها دالّة على أنّ مذهبه عليه السّلام على خلاف مذهب عمر . وأمّا ما رووه « 2 » عنه عليه السّلام في ذلك عن الشعبي والنخعي والحسن بن عمارة فهو الكذب الصراح . أمّا الشعبي فإنّه ولد سنة ثلاثين ، والنخعي ولد سنة سبع وثلاثين ، وقتل أمير المؤمنين عليه السّلام سنة أربعين ، فكيف تصحّ روايتهما عنه ؟ وأمّا الحسن بن عمارة فهو الضعيف عند جميع أصحاب الحديث ، ولمّا ولي المظالم قال سليمان بن مهران الأعمش : ظالم ولي المظالم . ولو أغضينا عن كلّ ما ذكرناه من القدح
هامش
( 1 ) راجع المحلّى : في أحكام المواريث ج 9 ص 264 ، والمبسوط : في العول ج 29 ص 161 . ( 2 ) كما في الانتصار : في العول ص 566 .