شرح
السدسان ، وللزوجة الثمن ، وللبنتين ما يبقى ، فقال عمر : فأين فريضتهما الثلثان ؟
فقال له عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لهما ما يبقى ، فأبى ذلك عليه عمر وابن مسعود ، فقال عليّ عليه السّلام : على ما رأى عمر . قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب عليّ عليه السّلام بعد ذلك في مثلها أنّه أعطى الزوج الربع مع الابنتين وأعطى الأبوين السدسين وردّ الباقي على الابنتين . فقال : ذلك هو الحقّ وإن أباه قومنا « 1 » . فهذا السلماني ظاهره أنّ جميع الصحابة على خلاف عمر وقد اعترف أنّ أصحابه على غير الحقّ . ومثله زفر ابن أوس « 2 » . وقريب منه الزهري « 3 » ، وكذلك أبو عمر العبدي « 4 » . وإنكار ابن عبّاس « 5 » على عمر أشهر من أن يذكر ، وربّما ظهر ذلك من عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة « 6 » .
ووافقنا من الفقهاء عطاء ابن أبي رباح « 7 » وداود بن عليّ الإصبهاني « 8 » . وهو مذهب أمير المؤمنين عليه السّلام وأصحابه وأولاده الغرّ الميامين صلوات اللّه عليهم أجمعين كما عرفت « 9 » .
فأمّا دعوى المخالف أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان يذهب إلى القول به وأنّه سئل وهو على المنبر عن بنتين وأبوين وزوجة فقال عليه السّلام : صار ثمنها تسعا فباطلة لوجوه : الأوّل « * » : إنّ شيعته ومواليه رووا عنه بواسطة النجوم الزاهرة والعترة
هامش
( * ) - لا يخفى أنّه لم يذكر غير هذا الوجه ولعلّ غيره من الوجوه يفهم من مطاوي كلامه . ( محسن ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موجبات الإرث ح 14 ج 17 ص 429 - 430 .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موجبات الإرث ح 6 ج 17 ص 426 ، والسنن الكبرى للبيهقي : في العول في الفرائض ج 6 ص 253 .
( 3 ) راجع السنن الكبرى للبيهقي : في العول في الفرائض ج 6 ص 253 .
( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب موجبات الإرث ح 12 و 7 ج 17 ص 429 .
( 6 و 7 و 8 ) الشرح الكبير : في الفرائض ج 7 ص 68 و 69 .
( 9 ) تقدّم في ص 341 .