شرح
وإن علوا ، وهذا الصنف متأخّر عن الصنف الأوّل . وقد قالوا « 1 » : إنّ الأقرب يقدّم على القريب في العصبات . وقضيّته أن يرجّح الأب على ابن الابن ، مع أنّهم جعلوا ابن ابن ابن الابن مقدّما على الأب . وقد اعترض عليهم بذلك الفخر الخراساني « 2 » وقال : إنّه لا جواب لأصحابه عن هذا . الصنف الثالث : الإخوة لأب وامّ أو لأب وبنوهم . الصنف الرابع : أعمام الميّت لأب ثمّ بنوهم وإن سفلوا ثمّ أعمام الأب ثمّ بنوهم وإن سفلوا .
وأمّا العصبة بغيرها فهنّ البنت وبنت الابن والأخت للأب والامّ أو للأب ، وكذا الأخوات والبنات ، قالوا « 3 » : الابن يعصب البنت ، وكذا ابن الابن يعصب عمّته أي البنت ، وابن الابن أيضا يعصب بنت الابن الّتي في درجته ، والأخ يعصب الأخت .
ويلزمهم على هذا أن يعصب العمّ العمّة ، مع أنّهم حكموا أنّ المال كلّه للعمّ دون العمّة . ويلزمه أن يعصب ابن الأخ لأب بنت الأخ لأب وابن العمّ لأب بنت العمّ كذلك ، مع أنّهم حكموا « 4 » بأنّ ابن الأخ يأخذ المال وحده كابن العمّ دون بنت الأخ وبنت العمّ ، ولا جواب لهم إلّا أنّ بنت العمّ وبنت الأخ ليستا ذوات فرض .
وأمّا العصبة مع غيره فقالوا : هنّ الأخوات مع البنات فإذا مات وترك أخته وابنته فإنّ الأخت تعصب البنت وترث معها دون غيرها ، وهو كما ترى مخالف لما بنوا عليه قاعدة التعصيب .
وأمّا العصبة بالسببية فهو المعتق وأبناؤه وإن سفلوا بالترتيب المذكور .
هذا مذهبهم في التعصيب ، وقد ألزمهم أصحابنا رضي اللّه تعالى عنهم « 5 »
هامش
( 1 و 3 ) كما في الحاوي الكبير : باب أقرب العصبة ج 8 ص 114 - 115 .
( 2 ) لم نعثر على كتاب للفخر الخراساني .
( 4 ) كما في المجموع : في ميراث العصبة ج 16 ص 98 .
( 5 ) كما في تهذيب الأحكام : ب 21 في إبطال العول والعصبة ج 9 ص 265 ضمن ح 971 .