والربع : وهو سهم الزوج مع الولد وإن نزل ، وسهم الزوجة مع عدمه .
والثمن : سهم الزوجة خاصّة مع الولد وإن نزل .
والثلثان : سهم البنتين فصاعدا مع عدم الولد ،
شرح
قوله قدّس سرّه : ( والربع : وهو سهم الزوج مع الولد ) أطلق المصنّف من غير تقييد بكونه وارثا ، ويحتمل اشتراط الإرث كما سبق التنبيه عليه في المطلب الأوّل أيضا . وقد ذكر اللّه عزّ وجلّ الربع في موضعين من القرآن الكريم . أحدهما :فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ« 1 » . وثانيهما :وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ« 2 » ولا فرق في الزوجة بين أن تكون واحدة أو متعدّدة . وعلى ذلك ينزّل إطلاق المصنّف رحمه اللّه .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والثلثان : سهم البنتين ) بالنصّ والإجماع كما يأتي « 3 » ، وما خالف سوى ابن عبّاس « 4 » فزعم أنّ لهما النصف ، ولعلّه نظر إلى ظاهر الآية الكريمة - أعني قوله عزّ من قائل :فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ« 5 » - إذ قد يظنّ أنّ الظاهر منها وجود ذكر وانثيين ، فللذكر حينئذ النصف وكذا الأنثيان معه ، فكذا إذا انفردتا ، أو نظرا إلى أنّه ليس للواحدة إلّا النصف .
والأصل عدم الزيادة . وحكي عن النظّام أنّه حكى عنه « 6 » أنّ لهما نصفا وقيراطا ليكون بين النصف والثلثين .
ونحن نقول : يستفاد من هذه الآية الكريمة أنّ الثلثين سهم الابنتين ، وذلك لأنّ
هامش
( 1 و 2 ) النساء : 12 .
( 3 ) سيأتي في ص 360 .
( 4 ) المجموع : في الفرائض ج 16 ص 79 - 80 .
( 5 ) النساء : 11 .
( 6 ) الحاكي عنه هو الشيخ الطوسي في التبيان : ج 3 ص 130 .