الفصل الرابع : في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع السهام المنصوصة في كتاب اللّه تعالى ستّة :
شرح
( الفصل الرابع : في تفصيل السهام وكيفية الاجتماع )
عقد هذا الفصل لبيان أمرين : تفصيل السهام ، وكيفيّة ما يتصوّر بينها من الاجتماع ، وسيأتي لذلك بعض تتمّة في الفصل السادس « 1 » ونستوفي الكلام هناك إن شاء اللّه .[ السهام المنصوصة في القرآن ]
قوله قدّس سرّه : ( السهام المنصوصة في كتاب اللّه تعالى ستّة ) قال في « المسالك » : ومنهم من جعلها خمسة بإسقاط الثلثين ، لأنّهما تضعيف الثلث للبنت الواحدة مع الولد ، وإنّما يضاعف إذا زادت لمكان الزيادة فكيف يعدّ سهما آخر ؟ وردّه بأنّ مستحقّهما إذا كان ثلاثة فصاعدا لا يكون لكلّ واحد ثلث بل للمجموع الثلثان ، فلذلك جعلا سهما برأسه « 2 » . قلت : وفيه أيضا أنّ الثلثين إنّما يثبت لما زاد على الواحدة حال الانفراد ، وسهم الواحدة عند الانفراد إنّما هو النصف لا الثلث ، وإنّما يثبت لها الثلث مع الولد الواحد ، على أنّ ذلك لا يعدّ من الفرض . ثمّ إنّ الثلثين فرض الأختين أيضا فما زاد ، وليس للأخت بالأصالة إلّا النصف . فخطأ هذا القول ظاهر ، ولم أجده لأحد من أصحابنا ، ولعلّه لبعض العامّة « 3 » .هامش
( 1 ) سيأتي في ص 797 .
( 2 ) مسالك الأفهام : الفرائض في مقادير السهام ج 13 ص 83 .
( 3 ) راجع المجموع : في الميراث ج 16 ص 80 .