النصف : وهو سهم البنت الواحدة والأخت الواحدة للأبوين أو للأب إذا انفردتا عن ذكر مساو في القرب ، والزوج مع عدم الولد وإن نزل .
شرح
قوله قدّس سرّه : ( النصف : وهو سهم البنت . . . إلى آخره ) قدّمه كغيره لأنّه أكثر كسر منفردا ، وقد ذكره اللّه سبحانه وتعالى شأنه في ثلاثة مواضع : قال عزّ وجلّ :وَإِنْ كانَتْ- يعني البنت -واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ« 1 » .وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ« 2 » .وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ« 3 » والمراد بالأخت للأبوين أو للأب كما عليه جميع الأصحاب والمفسّرين « 4 » ، وكون النصف لها على الانفراد وللبنت كذلك هو المعروف بين الأصحاب . وعن ابن أبي عقيل أنّه خصّ ذلك بحال الاجتماع ، وأنّ كلّ واحدة منهما إذا انفردت كان لها المال كلّه « 5 » كالولد الذكر كما يأتي « 6 » إن شاء اللّه تعالى . وأمّا كونه للزوج مع عدم الولد وإن نزل فاتّفاقي ، وهل ولد الولد مندرج معه في النصّ على الحقيقة كما قيل « 7 » ؟ أو أنّه من عموم المجاز بالمعنى المتعارف الّذي لا نزاع فيه دون ما ذكره صاحب الردود كما هو الظاهر « 8 » ؟
احتمالان أقواهما الثاني كما يأتي « 9 » إن شاء اللّه تعالى . وهل يتنزّل عدم إرث الولد لرقّ أو كفر ونحو ذلك منزلة عدمه ؟ وجهان ، تقدّمت الإشارة إليهما في المطلب الأوّل « 10 » فيما إذا ترك مع الولد زوجة مسلمة .
هامش
( 1 و 2 و 3 ) النساء : 11 و 12 و 176 .
( 4 ) منهم الشيخ الطوسي في التبيان : ج 3 ص 408 ، والطبرسي في مجمع البيان : ج 3 ص 149 ، والعيّاشي في تفسيره : ج 1 ص 286 .
( 5 ) نقله عنه العلّامة في المختلف : في الفرائض ج 9 ص 17 .
( 6 ) سيأتي في ص 360 .
( 7 و 8 ) مسالك الأفهام : الفرائض في مسائل في أحكام الأزواج ج 13 ص 178 .
( 9 ) سيأتي في ص 366 .
( 10 ) تقدّم في ص 61 .