والأقرب المغايرة ، فلو كانت الامّ أختا لم تحجب .
شرح
للشكّ في وجود الحاجب وعدم القطع بوجوده ، والإرث حكم شرعي وارد من الشرع في خصوص الميراث ، فلا يلزم منه اطّراد الحكم في الحجب بالحياة حتّى يكون وجوده المشكوك فيه حاجبا . وبعبارة أخرى :
أنّ فرض موت كلّ واحد من الغرقى لم يثبت إلّا للتوارث ، ولا توارث بين الأخوين هنا . والأقوى كما في « الروضة » عدم الحجب للشكّ والوقوف فيما خالف الأصل على مورده « 1 » ، فتأمّل .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( والأقرب المغايرة ، فلو كانت الامّ أختا لم تحجب ) يتصوّر ذلك فيما إذا نكح المجوسيّ ابنته فأولدها ولدا فمات وترك امّه وثلاث أخوات أو أخوين وأختا وقلنا إنّهم يتوارثون بالأنساب الصحيحة والفاسدة فقط أو بها وبالأسباب كذلك - كما هو المشهور والمنصور - فهل يتمّ النصاب بامّه ؟ فإنّها أخته أيضا ، لأنّها بنت أبيه فتحجب نفسها عمّا زاد على السدس ، فيعمل كلّ من الأمومة والاختية عمله ، ولا امتناع في اختلاف الإضافتين عند اختلاف المضافين بالاعتبار ، كما قد يجتمع السببان فيرث بهما من جهتين ، مضافا إلى عموم النصّ ، أم لا ؟ للخروج عن ظواهر النصوص وبعد اتّحاد الحاجب والمحجوب مضافا إلى الأصل .
ويتصوّر أيضا في وطء المسلم ابنته لشبهة ، وذلك لأنّ المسلمين يتوارثون بالأنساب الفاسدة لشبهة دون غيرها .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : الفرائض في الحجب ج 8 ص 64 .