الرابع : أن يكونوا للأب أو للأب والامّ ، فلو كانوا للامّ خاصّة لم يحجبوا وإن كثروا .
الخامس : أن يكونوا منفصلين ، فلو كانوا حملا لم يحجبوا .
شرح
قوله : ( الرابع : أن يكونوا للأب أو للأب والامّ ، فلو كانوا للامّ خاصّة لم يحجبوا وإن كثروا ) فإنّ اللّه سبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال وينقصها من الميراث الثلث « * » وهذا الشرط ثابت بالنصّ « 1 » والإجماع . وما شذّ من الحجب بالإخوة للامّ مع ضعفه إنّما خرج مخرج التقية أخذا بعموم الآية ، وهو عندنا مخصوص بالسنّة الغرّاء .
قوله قدّس اللّه تعالى روحه : ( الخامس : أن يكونوا منفصلين ، فلو كانوا حملا لم يحجبوا ) أي يكونوا كلّهم منفصلين عند موت الموروث ، فلو كانوا كلّهم أو بعضهم ولو بكونه متمّما للعدد المعتبر فيه حملا لم يحجبوا لعدم سبقهم إلى الفهم من إطلاق الإخوة مع الأصل . وهو ظاهر الآية الشريفة ، فإنّ الإخوة ما لم يكونوا منفصلين أحياء بعد موت الميّت لا يقال لهم إخوة ، بل إرث الحمل لولا النصّ لما قلنا به . ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر الإجماع المنقول كما في ظاهر « غاية المرام « 2 » » وما رواه الشيخ « 3 »
هامش
( * ) - كما في خبر إسحاق بن عمّار 4 . ( منه قدّس سرّه ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ج 17 ص 454 .
( 2 ) غاية المرام : الفرائض في الحجب ج 4 ص 175 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : باب 25 ميراث الوالدين مع الإخوة والأخوات ج 9 ص 282 ح 10 .
( 4 ) تقدّم في ص 316 في الهامش .